#adsense

آل كابون وزفّة العناكب

حجم الخط

جواسيسك يوم تشريفك – عملولك زفة وزار
تتقصع فيه المومس والقارح والمندار
والشيخ شمهورش راكب على الكوديا وهات يا مواكب
وبواقي الزفة عناكب ساحبين من تحت الحيط
ما هو مولد ساير داير شلة يا أصحاب البيت
أحمد فؤاد نجم

آل كابون
الفونس جبرائيل كابون (1899 ـ 1947) المشهور بزعامته المافيا الايطالية التي سيطرت على شوارع شيكاغو في العشرينات من القرن العشرين هو قائد من زعماء عصابات جرائم التهريب والغش والقتل مع جملة من الأنشطة غير القانونية خلال عصر حظر الخمور في الولايات المتحدة. ولد في بروكلين لمهاجرين من جنوب ايطاليا.
بدا مسيرته الإجرامية في مسقط رأسه الى أن انتقل الى شيكاغو حيث أسس جمعية إجرامية هي "سلاح فرسان شيكاغو" مع أنه كان معروفاً كتاجر أثاث. انتهت مسيرته الإجرامية عندما دين بالتهرب من دفع الضرائب سنة 1931 ومات في السجن سنة 1947.
زفة العناكب
بصراحة لم يخطر ببالي في مشهدية ذلك الضابط السابق في المطار إلا صورة آل كابون يخاطب وسائل الإعلام بأسلوبه البلطجي المعروف الذي لا يمكن أن تخفيه ربطات العنق الايطالية ولا البدلات الفاخرة الباريسية أو ربما الألمانية التي يتنكر بها ليستر عن الناس صورة الوحش النرجسي التي هي الحقيقة الوحيدة الثابتة.
وبصراحة، لم يفاجئني أبداً تصرف "حزب الله"، فأي ميليشيا مهما تحلت بضبط النفس، لا بد لها أن تظهر على واقعها في ساعات الشدة كما حدث في تسلسل الأحداث منذ مظاهرة الثامن من آذار، الى احتلال الوسط التجاري، الى اعتداءات السابع من أيار، الى أحداث عائشة بكار، وأخيراً حادثة برج أبي حيدر. ذلك أن أي قوة خارج إطار شرعية الدولة غير قادرة على التصرف خارج منطق العصابات التي لا تعي أي قيمة لا للقوانين ولا للأعراف لأن منطقها هو منطق البلطجية الذين يأخذون ما يعتبرونه لهم بالعنف والإكراه والتهديد.
أما زفة العناكب فأعني بها جمهور شهود الزور من ممثلي الأمة المؤتمنين على الدستور والقوانين الذين زحفوا ليحموا الخارجين عن القانون الذين داسوا رقاب الناس وعاثوا بالأرض فساداً يوم كانوا في سدة المسؤولية وما زالوا يمعنون في إشعال الفتنة بعد إخراجهم من هذه المسؤولية.
الصمود هو الخيار الوحيد
اما آلية اغتصاب المطار وصالات الشرف فقد كانت بنفس السيارات ذات الزجاج الأسود ونفس القلوب السوداء التي استباحت بيروت في السابع من أيار، وهي عادت لتؤكد على دورها الرئيسي في لبنان، وهو ضرب النظام واستباحة القوانين والأعراف المتوافق عليها لفرض وقائع وأعراف جديدة تدفع الناس الى الاستسلام لمشروع حزب الله الحقيقي المرتبط بالمشروع الإيراني في المنطقة.
وطالما أن الهدف هو ضرب إرادة الناس وقدرتهم على الصمود، فإننا كقوى مدنية غير مسلحة يجب أن يكون ردنا بالإصرار على مواقفنا المرتبطة بقناعاتنا والصمود والتماسك حول قضية الحق والعدالة المتمثلة اليوم بقضية المحكمة الدولية التي لم تعد فقط قضية اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري لأنها أصبحت عنواناً للاستقرار المبني على العدالة الذي هو الضمانة الوحيدة لمستقبل أبنائنا للعيش في سلام وحرية من دون أن يهددهم أحدهم بالقتل.
أما سقوط المحكمة فهذا يعني استمرار سياسية القتل لقتل السياسة لأن القاتل سيعتبرها وسيلة ناجحة للتحكم بالناس ودوس رقابهم كما جرى على مدى العقود الماضية.
لذلك فلا سبيل لنا إلا الصمود فما النصر إلا صبر ساعة واحدة فبالنهاية آل كابون مات في السجن وتوقفت حتى العناكب عن زيارته هناك.
() قيادي في تيار المستقبل

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل