#adsense

طبيعي ما جرى في المطار… قاسم لـ “الراي”: لم نقل حتى الآن كلمتنا النهائية من المحكمة وننتظر المسعى السعودي والتحريض المذهبي يديره الاستكبار لإمرار المفاوضات

حجم الخط

اكد نائب الامين العام لـ"حزب الله" الشيخ نعيم قاسم ان "الحزب" مؤمن بضرورة استمرار حكومة الوحدة الوطنية، ومتمسك بالدعوة الى تعميم السلم الاهلي ورفض اي شكل واي عنوان واي خطاب له مجرد رائحة التحريض المذهبي، مشددا على اعطاء الاولوية للاتجاه الى العدو الاسرائيلي لا إلى صنع اعداء في الداخل.

قاسم، وفي حديث لصحيفة "الراي الكويتية" ينشر الخميس، أوضح ان وصْف الفترة السابقة بانها استغلت فرصاً خاطئة وتم خلالها تركيب مشاريع على معطيات غير صحيحة لا يغيّر شيئاً من الواقع، الا انه يضيء من اجل الاستفادة مما حصل من أجل عدم الوقوع في مشاكل وتوترات جديدة، وقال: "مشروعنا واضح وهو بناء مؤسسات الدولة على قاعدة التعاون والشراكة ومد اليد وليس على قاعدة المحسوبيات والمزرعة، لكن هناك مسائل تحتاج الى معالجة، واحدة منها قضية المحكمة واتهام اسرائيل، ويجب فتح هذا الملف على مصراعيه لان اضافة الى ملف شهود الزور، يساعدنا في اكتشاف الحقيقة ومنع ما ألمّ بالبلد في الفترة السابقة".

وكشف قاسم عن أن "حزب الله" لم يقل حتى الآن كلمة نهائية في مسألة المحكمة، معلناً أنه بانتظار نتائج المساعي العربية ولا سيما السعودية في ضوء التزام القمة الثلاثية السعودية ـ السورية ـ اللبنانية بالبحث عن حلول تُبعد المحكمة عن التسييس والاتهام الظالم، متسائلا: "هل سينجح المسعى السعودي في بلوغ حل ما؟، نحن الآن في فترة test لنقرّر ماذا سنفعل التزاماً مع ما سيفعلونه، وعلى اساس ما سينتج، نتخذ موقفاً حاسماً لا تأويل ولا لبس فيه من موضوع المحكمة، علماً اننا في حالة حذر بسبب تاريخ مسار هذه المحكمة".
واذ اوضح في هذا الاطار أن "الحزب" لم يمدد فترة السماح ولم يُنهها، قال: "لا يمكن ان نقفز عن التسييس الذي جرى للمحكمة ولا عن المتوقع من القرار الظني في تصفية الحسابات مع "حزب الله" ومع المعارضة في شكل عام"، موضحا أنه تريث في اعطاء الموقف النهائي حيال المحكمة انسجاماً مع التهدئة التي دعت اليها القمة السعودية ـ السورية ـ اللبنانية، وذلك لاعطاء الفرصة لمعالجة اتجاه المحكمة الخاطئ في القرار الظني وإبعادها عن التسييس.

ولفت قاسم الى ان خلال اجتماع لجنة المال والموازنة كان لا بد من اتخاذ موقف من تمويل المحكمة التي لدى "حزب الله" علامات استفهام كثيرة بشأنها باعتبار أنها تريد ان تضع الخناق على رقاب لبنان وتُحدث الفوضى في البلد، او على الاقل هذا الاتجاه هو الذي انطبعت فيه الى ان يرى اذا كان سيتغيّر ام لا خلال الفترة المقبلة، وتابع: "من هنا قلنا اننا نرفض تمويل هكذا محكمة، ولم نشنّ حملة على المحكمة ولم نُبد الرأي النهائي الذي سيُعلن في حينه على لسان سماحة الامين العام لـ "حزب الله" بعد انتهاء الفترة المقررة للحصول على نتائج المساعي العربية ولا سيما السعودية".

وردا على سؤال ما هي القاعدة كي يكون المخرج ونتائج المساعي العربية مقبولة من "حزب الله"، اجاب: "نحن في "حزب الله" نريد شيئاً واحداً، هو ان لا تكون المحكمة اداة بيد اميركا وألا تكون مسيّسة، سنرى هل ستعدّل المحكمة مسارها بناء على ما طرحناه وهل ستأخذ بالقرائن التي قدمها سماحة السيد نصرالله وتدين اسرائيل وهل ستتجه للاعتماد على ادلة حسية؟".

إلى ذلك، رأى قاسم ان المعركة التي خاضها الطرف الآخر في الايام الأخيرة كانت مفضوحة ومكشوفة وفاشلة لانها اظهرت اخطاء قاتلة في كيفية مواجهة القضايا السياسية التي كان يجب التصدي لها بطريقة مختلفة، مشيراً الى ان ما ظهر في الايام الاخيرة هو تحريض مذهبي ممنهج يتقاطع مع تحريض مذهبي اقليمي يدار من دوائر استكبارية بهدف صرف الانظار عن المفاوضات الفلسطينية ـ الاسرائيلية وابقاء صورة اسرائيل في شكل لائق امام الصور المخزية للتوترات المذهبية المتنقلة.

أما بالنسبة لموضوع اللواء المتقاعد جميل السيد وتداعياته، شدد قاسمعلى أن كان على الطرف الآخر ان يردّ على الحجة بالحجة وعلى الدليل بالدليل وعلى الموقف بالموقف وليس بالتحريض او الشتائم او استغلال القضاء لحسابات خاصة ولكمّ الافواه ومنع الرأي الآخر، وان تصبح الدولة مزرعة يديرها البعض كما يشاء، مكررا أن هذا امر مرفوض من "حزب الله"، وقال: "موقفنا هو لمنع استغلال القضاء في غير محله، وقد تصرفنا بردة فعل، ولسنا اصحاب الفعل، والذي قام بالفعل هو الذي يحمل مشروعاً ومخططات، وقد تبين هذا الامر بشكل واضح في الحملة المنظمة والممنْهجة التي استحضرت تحريضاً مذهبياً مباغتاً، وهذا امر معيب ومشين".

وأشار إلى أن اللواء السيد اوضح الصورة في كلام آخر وبيّن انه لا يستهدف التهديد، تساءل: "فلماذا الاصرار على اخذ الامور في اتجاه التهديد والاستهداف؟ ولماذا اعطاء صورة استهداف الموقع السنّي في الوقت الذي يستهدف اللواء السيد بكلامه رئيس حكومة مسؤول عن ادارة البلاد بمعطيات معينة، فليردوا عليه ويفنّدوا اقواله ولينتقدوه كما انتقدهم، وليقدموا الصورة التي يريدونها امام الرأي العام، لماذا لم يتحرك القضاء ضدّ مَن شتم رئيس الجمهورية السابق اميل لحود وتحدث عنه بكلام قاسٍ جداً وهدده؟ ولماذا لم يستدع القضاء من شتم الرئيس ميشال سليمان؟ ولماذا لم يُسجن اولئك الذين اثاروا مشاعر طائفية وهددوا المقاومة نصب اعينهم وأثاروا فتناً مذهبية تطال كل المجتمع اللبناني؟.

وعما قيل عن "عراضة" حزب الله الامنية في مطار بيروت والتي ذكّرت البعض بـ 7 ايار 2008، رأى أن ما جرى في المطار تصرف طبيعي من قبل "الحزب"، وهو طبيعي ايضاً في المطار، معتبرا أن عدد الشخصيات التي كانت موجودة في الاستقبال على المستوى السياسي كان كبيراً، ولافتا إلى أن لهذه الشخصيات مرافقون، وقال: "حتى السفير السابق جوني عبده المطلوب من القضاء جاءت اجهزة رسمية ونقلته بأعداد كبيرة من السيارات بلا لوحات من اجل الا يمسه القضاء وليمضي الوقت الذي يريده في لبنان ثم يغادر".

كذلك، أوضح قاسم أن تحرُّك رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس "اللقاء الديمقراطي" النائب جنبلاط هو في اطار تقريب وجهات النظر وإصلاح ما جرى في الايام السابقة، مشيرا إلى أن في "الحركة بركة" في شكل عام، ولكن لا يوجد شيء محدد، وأضاف: "اما بالنسبة الينا كـ"حزب الله"، فنحن نملك الجرأة الكافية لنقول ما نريد، ولسنا مَن افتعل الاحداث الاخيرة، وعندما يعودون الى رشدهم تعود الامور في شكل عادي وطبيعي، وليس لنا اي هدف سوى ان نستمر في هذا البلد متعاونين وشركاء. ونحن الذين ندعو الى العلاقة المستقرة والمميزة مع سورية وحافظنا عليها على مدى كل الفترة الماضية، ونحن الذين نريد ان يقوم البلد بكل اجنحته الطائفية والمذهبية والسياسية من خلال حكومة الوحدة الوطنية، وبالتالي لا شيء لدينا سوى الموافقة على الحل الذي يراعي الثوابت في البلد".

وعن الرسالة الايجابية التي حملها الوزير العريضي من السيد نصر الله الى رئيس الحكومة قال: "الرسالة الايجابية هي موقف "حزب الله" وأمينه العام الذي يدعو الى ان تكون الساحة مستقرة وان لا يتم استغلال القضاء وان نعمل بعيداً عن أجواء الفتنة المذهبية ونثبت عمل حكومة الوحدة الوطنية بشكل فاعل، وان تكون العلاقات مع سورية مميزة".

وفي ما يختص بموقف الرئيس الحريري الأخير تجاه سوريا، أكد قاسم أن الحريري يعالج امراً له علاقة بترتيب العلاقات مع سورية التي تخربت بسبب المواقف السابقة، وسأل: "فهل هذا تنازل او تصحيح؟، في هذا التصحيح مصلحة للرئيس الحريري ولكل فريقه السياسي. وبالتالي ما الذي قُدم الينا ولم نبادله بايجابية؟ كل التعاون القائم هو تعبير عن الايجابية المتبادلة. لكن لا نستطيع ان نسلّم رقبتنا الى جهات دولية تريد القضاء على المقاومة بعدما فشلت في تحقيق ذلك بالقرار 1559 وباثارة الفتنة الداخلية وحرب يوليو 2006، وهم يصرحون ليل نهار انهم يستهدفون المقاومة. وبالتالي نحن الذين نحتاج الى طمأنة من بعض المشاريع المشبوهة".

وعن المخرج الممكن لمذكرة الجلب بحق اللواء السيد، والتي يمكن ان تتحول مذكرة احضار ثم توقيف غيابي، قال: "اذا كانت هناك جدية للمعالجة، فأعتبر ان المسؤولين في القضاء وفي الحكومة يمكن ان يجدوا حلاً لهذا الوضع. ولن ادخل في التفاصيل لأن مثل هذه الحلول تحتاج الى مخارج، والمخارج بالنسبة الى المصلحة العامة موجودة".

ورداً على سؤال، اعتبر ان شهود الزور خربوا البلد وهذا باعتراف الطرف الآخر، والأهمّ من شهود الزور هم مصنّعوهم ومفبْركوهم والمعلّمون والمموّلون والذين يحمونهم، وهؤلاء هم رأس البلاء، وشهود الزور هم أدوات". وقال: "عندما نطالب بكشف شهود الزور ومَن وراءهم، انما نريد ان نكشف هذه المنظومة التي خربت البلد لمدة خمس سنوات، لان الحقيقة ضاعت وجرى البناء على معطيات ومعلومات وأحكام ومواقف قلبت الوضع اللبناني رأساً على عقب وولدت ازمات وحسابات وعدم استقرار على كل المستويات في لبنان، وبالتالي نعتبر ان ملف شهود الزور هو مفتاح للحل وليس للتشفي . وبما ان الجميع اعترفوا بأن شهود الزور ازمة ومأزق، فلماذا تُعتبر مطالبتنا مسألة تعجيزية؟".

المصدر:
الراي الكويتية

خبر عاجل