شدد القيادي في "القوات اللبنانية" الدكتور نبيل سركيس على ان القداس لراحة أنفس شهداء المقاومة اللبنانية هذه السنة له معنى يميزه عن السنوات الماضية، خصوصاً بعد الهجمة الشرسة التي تتعرض لها مؤسسات الدولة وخوف اللبنانيين من عودة عقارب الساعة إلى الوراء، ومن أن ينتصر منطق الدويلة على منطق الدولة، فيسود مجدداً منطق الفلتان في الشوارع واستباحة مؤسسات الدولة، مؤكداً ان "ما شهدناه في الأيام الأخيرة لا يقبل به أي منطق، وطبعاً لا أهالي الشهداء، ولا نحن كـ"قوات لبنانية" أو "14 آذار" يمكن ان نقبل به، وهذا ما سنقوله السبت".
وتعليقاً على الحملات التي تتعرض لها "القوات" كل سنة وتتكثف مع إقتراب الذكرى السنوية لشهدائها، قال سركيس في اتصال مع موقع "القوات اللبنانية": "نحن دفعنا دماً، وعلى عكس ما يحاول البعض ان يشوه، فهؤلاء الشهداء سقطوا لتحقيق قيام الدولة، فالقوات لم تكن لتقاوم وتلعب دوراً لو ان الدولة قامت بواجبها في حينه"، مذكّراً ان "كل هدف شهادتنا ومقاومتنا كان الوصول إلى الدولة العادلة والقادرة القادرة على حماية أبنائها وتأمين مستقبلهم وحفظ كراماتهم". ولفت إلى ان "هذا السبب الرئيس الذي يجعلنا نشعر هذا العام بأن حماسة الشارع مختلفة لأن نبض الشارع بالنتيجة يلحق بالمستجدات السياسية والأمنية التي تعصف بالبلد".
وأشار سركيس إلى ان حكمة الدكتور سمير جعجع وطريق "القوات اللبنانية" ومسار الأحداث منذ العام 2005 أدت إلى ان ينضم إلى قافلة شهداء "القوات" شهداء آخرون في سبيل الأهداف نفسها والمشروع عينه الذي قاتلت لأجله منذ العام 1975 ولا تزال، مضيفاً: "نحن لم نغير ثوابتنا أو ننقل البارودة كما فعل البعض بعد العام 2005". ولفت إلى انه بعد استشهاد الرئيس رفيق الحريري، "وعى الشريك المسلم لهذه الحقيقة والتقى معنا على نفس الطريق".
وإلى ذلك، أوضح سركيس ان "بعض الشهداء إختلفوا معنا بالرأي في الفترات السابقة، إلا انهم عادوا والتقوا معنا، كالشهيد جورج حاوي، الذي ما ان وضعت الحرب اوزارها العام 1990، حتى التقينا واياه على أمور عدة، فالجميع كان رافضاً منطق الحرب ومستعداً للقاء الآخر عند اول فرصة"، لافتاً إلى ان "من الطبيعي ان يتوحد جميع الشهداء الذين سقطوا بعد العام 2005 فيصبح الجميع شهداء المقاومة اللبنانية". وأضاف مؤكداً: "هذا ما نلمسه في مناطقنا، ولا سيما عكار، مثال العيش المشترك، ومع حلفائنا في نقابة أطباء الأسنان حيث لا احد رهانه على الامن الذاتي بل ان الجميع رهانهم على الدولة والمؤسسات الشرعية".