#adsense

التجدد الديمقراطي: اين هي اسرائيل مما جرى في مطار بيروت السبت والم يكن باستطاعة “حزب الله” اثارة مطالبه على طاولة مجلس الوزراء؟

حجم الخط

رأت حركة "التجدد الديمقراطي" أن البلاد تدخل في ازمة خطيرة غير مسبوقة بحدتها منذ اتفاق الدوحة، وذلك بعد الانتهاك الفاضح لحرم مطار بيروت من قبل عناصر مسلحة ونواب ومسؤولين تابعين لحزب يشارك في حكومة الوحدة الوطنية، وبعد التمادي في تحدي سلطة القضاء ومنع الامتثال لاجراءاته والتحريض علنا على مخالفتها وتوفير الحماية المسلحة للمخالفين، معتبرة أن التبريرات وادعاءات الحرص على الدولة لتغطية حقيقة حصول هذه الانتهاكات لا تكفي.

التجدد الديمقراطي، وإثر عقدها جلستها الأسبوعية برئاسة نائب الرئيس كميل زيادة، أشارت إلى أن بعض الردود الانفعالية على هذه الانتهاكات اعتمدت وسيلة التجييش المذهبي والطائفي، متوهمة انه يوفر الحماية والحصانة في وجه هذه الهجمة فيما هو في الحقيقة يساهم في نقل البلاد خطوة اضافية نحو الفتنة.

وأكد المجتمعون أن المشكلة ببساطة هي في الخروج عن الدولة وفي استخدام السلاح والعنف في وجه المواطنين وليست في هوية هؤلاء المسلحين او طائفتهم او مذهبهم، موضحين أن المستهدف في لبنان ليس هذه الطائفة او تلك بل هو الشعب اللبناني برمته والنظام الديمقراطي والحريات العامة وحقوق الانسان ونظام العيش الذي ارتضاه اللبنانيون.

وقال المجتمعون: "حسنا فعل الرئيس سعد الحريري بتصديه لهذه النزعة التي يجب الحرص على عدم تكرارها، وحسنا فعل مجلس الوزراء في مناقشته هذه التطورات وفي تبنيه التأكيدات الاربعة التي صاغها رئيس الجمهورية ميشال سليمان خصوصا ما يتعلق بالحفاظ على المؤسسات والاحتكام الى الشرعية"، لافتين إلى أن مجلس الوزراء، الذي هو بموجب الدستور السلطة الاجرائية والتنفيذية العليا في البلاد، ما زال مطالبا بالترجمة العملية لهذه التأكيدات، من اجل استعادة صدقية حكومة الوحدة الوطنية واقناع المواطنين مجددا بجدوى جلوس جميع الاطراف في حكومة واحدة من دون استعدادهم للالتزام ببديهيات مقومات الدولة ومن دون احترام قواعد سلوك ملزمة للجميع.

إلى ذلك، شدد المجتمعون على أن "حزب الله" مطالب بتأكيد التزامه قولا وفعلا بالمبادىء المذكورة اعلاه وبوجه خاص التزامه عدم جواز استخدام العنف وسطوة السلاح او العنف المقنّع من اجل مآرب سياسية مهما بدت هذه المآرب مشروعة او مبررة في نظر اصحابها، وذلك بعدما تضاعفت هواجس المواطنين واسئلتهم البسيطة حول وجهة استخدام منظومته المسلحة التي لا ينفك يقول انها موجهة حصرا ضد اسرائيل، متسائلين: "فاين هي اسرائيل مما جرى في مطار بيروت يوم السبت؟ الم يكن باستطاعة "حزب الله" اثارة هواجسه ومطالبه على طاولة مجلس الوزراء، وهو صاحب الباع الطويلة على هذه الطاولة، بدل الاحتكام الى سطوة السلاح في مقابل كل اجراء لا يروق له؟".

وختم المجتمعون: "اذا كان "حزب الله" يطالب سائر اللبنانيين بالانتباه الى المؤامرات التي يقول انها تحاك ضده، فحري به الاصغاء لهواجسم والتعامل الجدي معها من اجل استئناف عملية بناء الثقة بين اللبنانيين والتي اهتزت بعنف من جراء الانتهاكات الاخيرة، واستئناف المعالجة الهادئة والمسؤولة لكل الملفات الخلافية ومن ضمنها ملف المحكمة الدولية".

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل