لم يبدد النفي الذي اصدرته السفارة الاميركية في بيروت لخبر عن تحذير رعاياها في لبنان من التنقل في أمكنة معينة، ودعوتهم الى مغادرتهم البلاد في نحو أسبوع، القلق السائد لدى سفارات أجنبية كثيرة معتمدة في لبنان، وعمل ديبلوماسييها على إعادة تفعيل التواصل مع رعايا بلادهم لتجديد المعلومات عن أماكن إقاماتهم وتحركاتهم ووسائل التواصل معهم أي الهاتف والبريد الالكتروني وغيرها، وهو عمل مستمر تقوم به السفارات من وقت الى آخر، لكنه يخضع لوتيرة متسارعة في زمن الأزمات.
وبحسب صحيفة "النهار"، فإن ديبلوماسي حالي جال على عدد من المعنيين، وهو يواصل زياراته اليوم بعيداً من الاعلام، حمل في جعبته أسئلة عما اذا كان أمن المطار صار في خبر كان؟ وانه أصبح في عهدة "حزب الله"؟ وما هو دور الجيش اللبناني؟ وجهاز أمن المطار؟ والأمن العام؟ وكل المعنيين بالملف الأمني في هذا الاطار؟
وسأل الديبلوماسي الخبير في الشؤون اللبنانية عن الرسالة التي اراد "حزب الله" ايصالها الى المجتمع الدولي والعربي في آن واحد، وأكد عدم اقتناعه بالكلام الذي ردده وزراء الثلثاء عن السلاح في حوزة مرافقي وزراء ونواب كانوا في المطار. وقال لمحدثيه انه لن يتصل بعدد من الوزراء الذين سمع آراءهم التبريرية عبر الاعلام، بل بخبراء وسياسيين واعلاميين قادرين على شرح الرسائل المتعددة الاتجاه وتحليلها.
وأضاف ان الادارات الديبلوماسية في الخارج مهتمة بوصف الواقع، وما اذا كان ممكناً لسفراء وملحقين عسكريين وربما لمسؤولين في المحكمة الدولية التنقل بحرية من وعبر مطار بيروت الدولي. كما حاول استطلاع اوضاع كاميرات المراقبة التي كان أثارها النائب وليد جنبلاط قبل مدة، خصوصاً ان مسؤول جهاز أمن المطار الحالي (في غياب المدير الأصيل) قريب منه، وهو الذي سهل الاجراءات الأخيرة في حرم المطار.