أعلن مستشار رئيس الحكومة الوزير السابق محمد شطح أن الاتصال بين رئيس الحكومة سعد الحريري والرئيس السوري بشار الأسد، هو لاهتمام الطرفين بأمور مشتركة، معتبرا أن الأوضاع الأخيرة استدعت سوريا لأن تكون غير بعيدة عن المشهد اللبناني من أجل قطع الطريق على من يريد تدمير هذه العلاقات، ولإيقاف من يريد أن يستقوي ويعتبر نفسه يتكلم باسم سوريا.
شطح، وفي حديث لإذاعة "لبنان الحر"، أوضح أن الكلام الذي أعيد تصويبه في "14 آذار" هو من أجل أن من يوصف نفسه يتكلم باسم سوريا، ومن أجل تجنب الوقوع في الخطأ نفسه الذي يقع فيه البعض من تعابير ومواقف، ومؤكدا أن المواقف والآراء السورية يعبر عنها المسؤولين السوريين، وقال: "الرئيس الحريري جزء من "14 آذار"، وكلامه من أجل تأكيد ضرورة عدم انزلاق إلى التعابير التي يستخدمها البعض".
أما بالنسبة للمحكمة الدولية، فأشار شطح إلى أن أحدا لا يستطيع التطرق للمجال القضائي بالنسبة للإفادات في المحكمة الدولية، ومشددا على ضرورة دراسة الجانب القضائي، وأضاف: "فإذا كان هناك إمكان ليكمل القضاء اللبناني في ملف شهود الزور فوزير العدل هو من سيبت في الموضوع، لأن موضوع الصلاحية موضوع كبير ومن الواضح أن في هولندا القاضي يعمل على الحصول على مستندات تدل على موضوع، وتقديم المستندات سيؤثر على مسار المحكمة".
إلى ذلك، لفت شطح إلى أن المهم القبول بأن هذا الموضوع قانوني وقضائي، على الرغم من محاولة الجميع الحصول على حقهم، موضحا أن لا يمكن تناول يوميا موضوع شهادات الزور، ومشيرا إلى أن أي مراقب يرى أن منذ الاغتيالات وحتى الآن هناك إفادات مضللة، وتابع: "نحن لا نعرف ما يحتويه التحقيق، والدخول في الموضوع يجب أن يكون في تفاصيله وبطريقة قضائية موضوعية لمعرفة إذا كان هناك شهود زور، اللبنانيون اكتفوا من الهلع وتخويفهم، فإذا كان الهدف الهجوم على المحكمة الدولية، نحن نعرف أن لبنان قائم على جناحين وهناك جناح قادر أن يوقعه، لكني أعرف أن الفرقاء الأساسيين سيكونون متضايقين من أي خلل سيحصل. فالهجوم على من؟ هناك إيحاء أن أشياء كبيرة قادمة، المحكمة الدولية مسار قانوني حيث أحد لن يقدر على إيقافها".
ورأى شطح أن وقف الطريق على المحكمة سيبقي علامات الاتهام، وختم: "علينا الانتباه أن مسار المحكمة طويل، ويجب التعايش معها، فالمحاكم تتخذ وقتا، فحالات الهلع والتخويف لا يستطيع أن يتحملها اللبنانيون، وهكذا لا عدالة للبنانيين، فمن يدفع ثمن هذه الحالة الهيجانية هو اللبناني. فبين القضاء والمؤسسات نعالج المواضيع، لأن المظلوم هو اللبنانيون".