أملت أوساط سياسية رسمية في أن يستمر تبريد السجال المتواصل الى ما بعد عودته مطلع الأسبوع المقبل، والذي غلب على المداخلات التي تخللت جلسة مجلس الوزراء، خصوصاً أن القوى الإقليمية دعت إليه كما دعت سوريا حلفاءها الى التزام سقف التفاهم السعودي – السوري القاضي بحفظ الاستقرار في لبنان والعودة عن التعبئة وتنفيس الاحتقان الذي تضاعف في الأيام الماضية.
وينتظر أن يرفد استمرار التهدئة، إضافة الى قرارات القيادات الرئيسة، في البلاد، خصوصاً "حزب الله" وتيار "المستقبل" الالتزام بها، انتقال الاهتمام الى قضايا أخرى، فيبدأ مجلس الوزراء الخميس برئاسة رئيس الحكومة سعد الحريري درس مشروع موازنة العام 2011، في جلسات متواصلة تستكمل الإثنين والأربعاء المقبلين على أمل إقرارها قريباً لإحالتها على مجلس النواب ضمن المهلة القانونية خلافاً لموازنة العام الماضي التي كانت التعقيدات السياسية أخرت إحالتها ولم تقر حتى الآن في البرلمان.
وعلمت "الحياة" من جهة ثانية، أن الجهود التي أثمرت تبريداً للخطاب السياسي بعدما بلغ التخوين أحياناً واللغة المذهبية والتمادي في التجريح الشخصي أحياناً أخرى والمسّ بهيبة الدولة ومؤسساتها حداً غير مقبول، لم تقترن بالاتفاق على خطوات محددة تواكب التهدئة وترسخها لضمان عدم العودة الى التصعيد.
وقالت مصادر واكبت جهود إنجاح التهدئة: "يبدو أن الأطراف سيتعاطون مع بعضهم بعضاً يوماً بيوم في انتظار إرساء خطوات واضحة استناداً الى خريطة الطريق التي تستند الى استيعاب الخلافات داخل المؤسسات".
وفي هذا السياق أشارت مصادر مطلعة إلى أن "حزب الله" سيواصل حملته من أجل محاكمة شهود الزور وسيتابع تظهير موقفه من المحكمة الدولية الخاصة بلبنان مطالباً إياها بأن تتجه بالتحقيق في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري نحو إسرائيل وفق ما سبق للأمين العام للحزب حسن نصرالله أن أعلنه في المعطيات التي سبق أن عرضها عن اتهامه إسرائيل بالجريمة.
كذلك، لم تستبعد مصادر في المعارضة أن يطل نصرالله على الرأي العام قريباً ليعرض المزيد من المعطيات التي لديه عن اتهام الحزب إسرائيل، من دون أن تحدد موعداً لذلك، لافتة إلى أن زعيم "التيار الوطني الحر" النائب ميشال عون سيتابع حملته على شعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي.