
يتمتع سمك الضفدع بحاسة سمع مرهف للغاية يمكنه، ليس فقط التواصل مع أقرانه، بل وأيضا من رصد خطر أعدائه ومنافسيه، وبقدرة فائقة على تحليل الأصوات والتعامل مع أصحابها، هذا ما توصلت اليه دراسة جديدة أجراها باحثون من جامعتي فيينا ولشبونة، وجاء فيها أن سمك الضفدع في قاع البحر يعتمد على معرفة الأصوات الصادرة من حوله في تحديد اتجاهه وتحركه.
وكان العلماء يعلمون أن هذه الأسماك تتواصل مع أقرانها صوتيا، غير أنهم أكدوا أن ذكور سمكة ضفدع لوسيتانيا معروفة بصوتها المرتفع كثيرا لدرجة أنها تستخدمه في مواجهة منافسيها، وفي جذب الإناث.
ودرس الباحثون داخل معمل صوتيات الأحياء كيفية تحقق هذه الأسماك من أصوات الأنواع الأخرى التي تصلها، حيث قلدوا أصواتا لأسماك أخرى تنافس سمك الضفدع في موقع عيشه نفسه.
وأجريت الدراسة على ثمانية من ذكور سمك الضفدع من البرتغال وثماني من اناثه، تراوح طول كل منها بين 23 إلى 32 سنتمترا.
كذلك، أطلق الباحثون أصواتا للدلافين التي تتغذى على سمك الضفدع، واستخدموا طريقة "ايه إي بي" التي تعتمد على رصد رد الفعل العصبي لمعرفة ما إذا كان سمك الضفدع استجاب للأصوات. واستنتجوا أن سمكة ضفدع لوسيتانيا تستطيع، وبدقة، تحليل أصوات الأنواع البحرية الأخرى، إضافة إلى أصوات أقرانها.