كتب غسان حجار في "النهار": لا شيء يبرر ما حصل من مجازر في مخيمي صبرا وشاتيلا وأودى بمئات، أو ربما بآلاف الفلسطينيين، ذبحاً ورمياً بالرصاص. انها جريمة إنسانية بحق، والإنسان المؤمن لا يميز بالروح بين عربي وأعجمي، بين لبناني وفلسطيني، والإيمان هنا، هو إيمان بالإنسان، القيمة الأغلى.
لكن الذي حصل في صبرا وشاتيلا، لم يكن حادثة يتيمة في زمن الحرب، لا في لبنان ولا في غيره من دول عربية، ولم تقتصر حوادث الغدر والقتل على الفلسطينيين من دون اللبنانيين، فحرب الجبل ماثلة أمام عيون الكثيرين ممن نجت أعناقهم من الفؤوس، وظلت عيونهم عالقة تحت الجبين.
وتهجير الدامور لا يمحى من الذاكرة، وقرى شرق صيدا شاهدة على القتل، وكذلك القاع ومشغرة، وحصار دير القمر وزحلة والأشرفية، والسيارات المفخخة التي أودت بالكثيرين.
في المقابل حروب "أمل" على المخيمات، وتعاونها مع الإشتراكي للنيل من "المرابطون" ومحاولة "حزب الله" القضاء على معاقل القومي والشيوعي.
وماذا عن تل الزعتر، والنبعة…؟
ان ما جرى بأيد اجرامية ملونة الرايات لا يختلف عن مجزرة صبرا وشاتيلا، لذا من الأفضل طي هذه الصفحة الأليمة من تاريخ الوطن، ومن تاريخ العلاقة بين الأفرقاء، لأن فتح الملفات القديمة لا يفيد أحداً بل يعيد نكء الجراح والعصبيات، ولا يمكن ان يشفي غليل أحد. فلا محاسبة، لأن أعواد المشانق اذا رفعت فقد تطال نصف اللبنانيين وثلاثة أرباع المقيمين والموجودين على أرضهم، وجميع المحتلين.