اعتبر عضو الأمانة العامة لقوى "14 آذار" نوفل ضو أن المهم ليس توجه رئيس الحكومة سعد الحريري للاجتماع مع أمين عام "حزب الله" حسن نصرالله، موضحا أن المهم هو التحاق نصرالله بمشروع الدولة الذي يمثله رئيس الحكومة سعد الحريري.
ضو، وفي مقابلة لمحطة "العربية"، أكد أن وضع الأمور على سكة الحلول الحقيقية في لبنان لا يمكن أن يتم من خلال لقاءات واجتماعات احتوائية لتنفيس الاحتقان، بل من خلال قناعات باستحالة إبقاء الوضع اللبناني محكوما بخيارين متناقضين هما خيار الشرعية اللبنانية الممثلة بالمؤسسات والأنظمة والقوانين من جهة، مشيرا إلى أن خيار "حزب الله" القائم على الأمر الواقع المفروض بقوة سلاح يفترض أنه لمقاومة إسرائيل فإذا به يستخدم بمناسبة وغير مناسبة لفرض موازين قوى تتجاوز نتائج الانتخابات والعملية الديمقراطية من جهة مقابلة.
وعما إذا كان الاتفاق السوري – السعودي لا يزال قائما على أسس صلبة، رأى ضو أن التفاهم المذكور لم يقم في الاساس على قاعدة صلبة لأنه سعى الى تهدئة وليس الى حل، لافتا الى أن أي حل جدي يفترض أن يجد مخرجا دائما للازدواجية بين منطقين لا يمكن أن يلتقيا على أرض واحدة: منطق الدولة، ومشروع "حزب الله"، وقال: "لأن الإبقاء على هذه الازدواجية سوف يفرز ازدواجية في القرار في كل المجالات السياسية والامنية والعسكرية والاقتصادية ويؤدي في النهاية الى جولات جديدة من المواجهة بين هذين النقيضين".
وشدد ضو على أن منطق الدولة قادر على استيعاب متطلبات المواجهة مع اسرائيل في ظل النظام السياسي والدستور والمؤسسات الشرعية، في حين أن توجهات "حزب الله" بقناعاته العقائدية والسياسية والسلطوية غير قادرة على ترجمة خيارات الشعب اللبناني بكل شرائحه السياسية والطائفية والثقافية في النظرة الى الدولة اللبنانية ومؤسساتها الشرعية.
على صعيد آخر، واصل ضو لقاءاته في الامارات العربية المتحدة فاجتمع مع عدد من رجال الأعمال اللبنانيين ومجموعات من الجالية اللبنانية في دبي وابو ظبي والشارقة، شارحا الواقع السياسي اللبناني في المرحلة الراهنة، ومشددا على أن القوة التي يلجأ اليها "حزب الله" لا يمكن أن تضمن له مكاسب سياسية على المدى الطويل، وأضاف: "لا يمكن أن تضمن له بيئة وطنية حاضنة تغطي ممارساته، بل على العكس من ذلك فهي تزيد الشرخ بينه وبين بقية الشعب اللبناني، وتضعه أكثر فأكثر في دائرة الشك بنواياه وحقيقة المشروع السياسي الذي يسعى اليه".
وحمل أبناء الجالية اللبنانية ضو، رسائل دعم الى قيادات "14 آذار"، مشددين على ضرورة وضع حد لسياسة التنازل والانكفاء في مواجهة التهديدات التي تتعرض لها مؤسسات الدولة والقيادات الرسمية والسياسية، ومؤكدين استعدادهم لتقديم كل دعم مطلوب لتأمين شبكة أمان اغترابية لانتفاضة الأرز وتطلعاتها.