#adsense

التراجع عن المحكمة هو الفتنة وما حدث في المطار غير مقبول… فتفت: التهدئة مرتبطة بقرار سياسي يتخذه الطرف الآخر

حجم الخط

أعلن عضو كتلة "المستقبل" النائب أحمد فتفت، أن التهدئة مرتبطة بقرار سياسي يتخذه الطرف الآخر لأن ما اشعل الأمور على الصعيد السياسي هو المواقف المتطرفة تجاه مؤسسات الدولة وتجاه المحكمة ذات الطابع الدولي.

فتفت، وفي حديث إلى إذاعة "الشرق"، قال: "الأمر يتعلق بالتحليل السياسي للجانب الآخر، وسبب التهدئة معروف وهو المظلة العربية والقمة الثلاثية التي ما زالت مفاعيلها سائدة في البلد، نحن مؤمنون بأن التهدئة هي الوسيلة الوحيدة، وندرك تماما أن هناك أمورا لن يتم التنازل عنها من جهتنا والطرف الآخر يدرك ذلك، هذه الأساليب كافة لا تؤدي الى نتيجة وهذا الكلام التصعيدي والتخويني أحيانا والكلام والممارسات التي فيها تحد لم تنجح وعلى الطرف الآخر أن يتعامل بطرق سياسية مختلفة ونحن ننتظر لنرى بأي طريقة سيتصرف".

وتعليقا على ما حدث في المطار، أوضح فتفت أن لا يمكن الإقتناع بما حدث أو بما ظهر على الشاشة من قوات مسلحة حتى على درج الطائرة، معتبرا أن ما حدث غير مقبول وهو صورة مشوهة للوضع في لبنان وينعكس سلبا على كثير من الأمور داخليا وخارجيا، ولافتا الى أن هذا الموضوع يتطلب الكثير من التوعية لدى الأطراف السياسيين، وأضاف: "هذه الطريقة لا تؤدي إلا الى ردات الفعل على الصعيد السياسي ويجب معالجة الأمور بالحوار والتفاهم وتحت سقف الدولة، وقد أرساها مجلس الوزراء في جلسته الأخيرة".

وعن الإتصال الذي تلقاه رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري من الرئيس السوري بشار الأسد، تابع فتفت: "لست على اطلاع على مضمونه، إنما أفهم أنه جاء في سياق تطور العلاقات اللبنانية – السورية الأخيرة والإيجابية الجديدة التي طرأت عليها لناحية العلاقات المؤسساتية. جاء هذا الإتصال ضمن مظلة التوافق العربي على التهدئة في لبنان"، مبديا عدم اعتقاده أن الدعوة الى التهدئة موجهة الى دولة الرئيس الحريري الذي قدم الكثير على الصعيد السياسي ولاقى من الطرف الآخر كلاما عالي الوتيرة مما أدى الى تأجج الأوضاع على الساحة الداخلية، وداعيا الى موقف عربي علني وهو أن سيادة لبنان واستقلاله وحريته من الأشياء المصونة وأن الوضع الأمني لن يقبل أحد باختراقه ولا مصلحة لأحد في ذلك لأنه يشوه أيضا المقاومة.

وعن الإجتماعات المتتالية التي عقدتها كتلة "المستقبل"، أوضح "أنها كانت متابعة لما يجري على الساحة السياسية ولأن الظروف كانت متوترة جدا وضرورية لتوضيح الصورة بأن كتلة "المستقبل" تتابع التطورات وتعالجها وموقفها واضح ومبدئي"، لافتا الى أن كتلة "المستقبل" ستعقد اجتماعها الاسبوعي غدا".

إلى ذلك، وعن المحكمة الدولية وهل يتراجع "تيار المستقبل" عنها، شدد فتفت على أن الشهداء هم شهداء لبنان ومن كل الطوائف وقد استشهدوا ليصونوا الحياة الديمقراطية، مكررا ما سمعه على لسان الرئيس الحريري عندما قال: "أيا يكن الثمن ولو كان ذلك ثمنه السلطة أو التعرض لحياتي فلن أقبل بأي شكل من الأشكال التنازل عن المحكمة لأنه موضوع تم بته"، موضحا أن ذلك ليس قضية انتقام بل قضية الحفاظ على الحياة الديمقراطية والحريات ومستقبل لبنان.

وأكد فتفت أن موضوع المحكمة يشمل اللبنانيين كافة وإلا عاد الإغتيال السياسي وسيلة لتصفية الحسابات كما كان يجري في العقود الماضية من دون رادع، ورأى أن التراجع عن هذا الهدف هو الفتنة الحقيقية.

ولفت الى أن البعض يعتبر نفسه معصوما عن الأخطاء وأنه الوحيد صاحب الحق ويفرض رأيه بشكل أو بآخر على المجتمع، وهذا لم ولن يحصل، مؤكدا ضرورة الحفاظ على مؤسسات الدولة وكل المكتسبات التي تحققت والتي كرست عربيا في الاعوام الماضية.

وعن زيارته لرئيس حزب "الكتائب اللبنانية" أمين الجميل، أشار إلى أنها تأتي ضمن المنطق السياسي والتواصل مع كل القوى الحليفة والصديقة في المعطيات الراهنة.

المصدر:
إذاعة الشرق

خبر عاجل