رأى رئيس حزب "الكتائب اللبنانية" الرئيس أمين الجميل ان على كل الأفرقاء المساهمة في إتجاه أن يبقى الوضع هادئا في لبنان "لأن البلد والناس والأوضاع الإجتماعية لا تحتمل مزيدا من التشنج والتصعيد"، مؤكدا "أن عقارب الساعة لن تعود إلى الوراء وما حصل قد حصل، ولذلك يجب أن نترك للمؤسسات الرسمية لبنانية كانت أو دولية ان تأخذ مجراها الطبيعي".
وبعد لقائه السفيرة البريطانية فرنسيس ماري غاي والتداول في آخر المستجدات على الساحتين المحلية والإقلمية، شدد الجميل على ان القرار الظني "ليس آخر الدنيا، لأنه سيفتح المجال واسعا لكل وسائل الدفاع وإبراز الحجج لدحض ما ورد فيه إذا كان منافيا لمصلحة البعض"، لافتاً إلى ان "آلية الدفاع معززة اكثر من آلية الادعاء والمجالات واسعة جدا لتبيان الحقيقة المجردة بعيدا عن التسييس، كذلك الامر بالنسبة لما يسمى شهود الزور".
وأشار الجميل إلى ان اللواء جميل السيد لجأ إلى الطريق الصحيح وراجع المحكمة الدولية بشأن مطالبه وتجاوبت معه هذه المحكمة، وهي في طور دراسة ما تقدم به، سائلاً: "لماذا لا ننتظر النتائج القانونية والإجرائية ونوفر على البلد سجالات لا طائلة ولا فائدة منها سوى مزيد من التشنج والتصعيد"؟
وأضاف الجميل: "لا أعتقد أن في الظرف الراهن والأجواء المسمومة والضغوطات والتهديدات بكل أنواعها يمكن أن نحصن المراجع اللبنانية، في ما لو عرض عليها مواضيع شائكة لها علاقة بالإجراءات القانونية المتعلقة بإغتيال الرئيس الشهيد الرفيق الحريري"، لافتاً إلى "ضرورة إيقاف كل التصاريح المتشنجة والتصعيدية التي لم توصلنا إلى أي نتيجة إيجابية بل سننزلق معها إلى المزيد من الإمعان والتخريب على المؤسسات الرسمية أيا كانت".
وأكد الجميل ان المحكمة الدولية الخاصة بلبنان هي ضرورة لبنانية إقليمية ودولية، ولا سيما أنها قطعت شوطا كبيرا من خلال التحقيقات التي أنجزتها، معتبراً ان "أيا كانت الصعوبات التي سنواجهها بسبب المحكمة وردات الفعل السلبية عليها تبقى هذه الردات أخف وطأة على البلد، فيما لو تعطلت، لأن تعطيل المحكمة هو تعطيل الأمل لقيام لبنان من جديد وتعزيز مؤسساته الدستورية والقانونية".