اوضح وزير الاعلام طارق متري ان هناك أيضا من ينسى او يتناسى ان الارتفاع باللغة السياسية الى التخاطب العقلاني ووضع الخلافات في نصابها والتقيد بآداب التناظر هو شأن القوى السياسية في المقام الاول، فاذا ما فعلت ذلك خفت الحدة في الاعلام وانحسرت لغة التجريح. فاقلاع هذه القوى عن توسل العنف المعنوي والتهديد والتخويف يقلل من الجنوح الى الاثارة والتحريض واختلاق الاخبار واطلاق الشائعات وترداد الأقاويل.
وذكر خلال اجتماعه مع وزير الاعلام الدكتور طارق متري مع مراسلي وسائل الاعلام الاجنبية في لبنان "ليس القاء اللوم على وسائل الاعلام ومعه مطالبة الدولة بالتدخل ضدها علاجا مما تشكو منه فئات واسعة من اللبنانيين، وليس مقبولا ان يأتي من طريق الدعوة الى تقييد الحريات".
ورأى متري ان القوى السياسية اللائمة تتحمل مسؤولية أكيدة في ازالة أسباب الشكوى، فهي قادرة، في الحد الأدنى، على دعوة الذين يعملون من أجلها او يلوذون بها او بأصدقائها من القيمين على المؤسسات الاعلامية الى الاحجام عن تعظيم التوتر وتعميق الانقسامات والى احترام القوانين والاخلاق المهنية. وفي ما يتعدى ذلك، لا سبيل للخروج مما نحن فيه الا بالمزيد من استقلال الاعلاميين عن السياسيين وهو شرط لتعزيز صدقية الاعلام".
هذا وتركز البحث في الاجتماع على الشائعات التي راجت عن نصائح سفارات أجنبية لرعاياها بمغادرة لبنان او عدم المجيء اليه، فجدد التأكيد امام المجتمعين ان هذه المعلومات غير صحيحة، وأجاب عن عدد من الاسئلة تتعلق بجلسة مجلس الوزراء الاخيرة من دون الدخول في تفاصيلها أو تسريب معلومات لا شأن للاعلام بها.
وشدد وزير الاعلام على كلمة رئيس الجمهورية والخلاصات الاربع التي ختم بها النقاش حيال ما حدث الاسبوع الماضي. وتوقف عند كلمة رئيس مجلس الوزراء لا سيما لتأكيده ان "العقد السياسي الذي يجمع اللبنانيين وحكومة الوحدة الوطنية هو اتفاق الطائف بكل بنوده والبيان الوزاري بمندرجاته كافة".