ذكرت الوكالة المركزية ان ذكرى "شهداء المقاومة اللبنانية" تكتسب هذه السنة أهمية خاصة، فهي تأتي في لحظة لبنانية حرجة تقف فيها التهدئة التي أرستها القمة العربية في بيروت على كف عفريت بعد الاهتزازات الخطيرة التي واجهتها على خلفية المواقف والمواقف المضادة من المحكمة الدولية والقرار الظني بين فريقي 14 و8 آذار، وبلغت ذروتها في الاستقبال الذي أقامه حزب الله للواء جميل السيد في مطار رفيق الحريري الدولي. وتتجه الأنظار الى الكلمة التي سيلقيها رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع وهل ستتضمن مواقف تلتزم سقف التهدئة وتصب في اتجاه تثبيتها أم ستصب الزيت على النار، خصوصا أن مصدرا قواتيا موكبا أكد لـ"المركزية" أن الكلمة ستحمل مفاجأت كبيرة حيث سيعيد جعجع التأكيد على ثوابت وانجازات ثورة الأرز، وسيشدد على وحدة مكونات 14 آذار في مواجهة كل الحملات التي تتعرض لها في محاولة لفكفكة عراها وزرع الشقاق بينها وبين رئيس الحكومة سعد الحريري لجهة الموقف من العلاقة مع سوريا.
كما سيعلن التمسك بالمحكمة الدولية وضرورة الوصول الى الحقيقة في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري وجميع الشهداء، مؤكدا استقلالية المحكمة وعدم تسييسها ورفضه كل حملات التشكيك في صدقية عملها والتحليلات التي تصدر من هنا وهناك حول مضمون القرار الظني ومحاولات حزب الله لاسقاطه بكل الوسائل، إضافة الى ضرورة فرض الدولة سلطتها على كل الأراضي اللبنانية ونزع السلاح غير الشرعي تفاديا للفتنة التي ظهرت معالمها في وضوح بعد حوادث برج أبي حيدر والتفاعلات التي رافقتها وهي لن ترحم أو تستثني أحدا إنما ستلحق الضرر بجميع اللبنانيين لكل طوائفهم.
وستتضمن الكلمة مصارحة ومكاشفة تشمل المرحلة الماضية وتطلعات القوات الى المستقبل بحيث يرسم جعجع خريطة طريق للمرحلة المقبلة مع كل ما ينتظر لبنان من تحديات على الصعيدين الداخلي والاقليمي".
التنظيم
وكما في كل عام من المتوقع أن تظهر القوات اللبنانية قدرة تنظيمية عالية ميّزتها عن باقي الأحزاب والتيارات حيث بدأت الاستعدادات للقداس منذ أسابيع وسيهتم 500 طالب وطالبة بتوزيع الصور والشعارات على المشاركين عند وصولهم الى مكان الاحتفال إضافة الى توزيع المياه وتقديم كل مساعدة الى من يحتاجها.
وتتألف لجنة البروتوكول من نحو 100 شخص ستتولى استقبال الرسميين ومرافقتهم الى أماكن جلوسهم إضافة الى استقبال جمهور القوات اللبنانية و14 آذار. وتسعى "القوات" الى إبراز أهمية المناسبة ورمزيتها على الصعيد الوطني عموما والقواتي خصوصا وإظهار حرصها على تجديد الشراكة بينها وبين الشهداء الذين سيبقون أحياء حتى ولو غيبتهم الشهادة.
من جهتها ستتولى لجنة إعلامية مؤلفة من 35 شخصا الإشراف على نقل وقائع الاحتفال، على أن يواكب موقع القوات اللبنانية الالكتروني وللمرة الأولى اعتبارا من الثانية عشرة والنصف ظهرا، الحدث ببث مباشر يتضمن مقابلات مباشرة مع سياسيين وإعلاميين تتعلق بآخر التطورات السياسية وقداس الشهداء.
كما تبذل اللجنة التنظيمية جهدا بارزا لجهة تجهيز موقع الاحتفال، وسيزين المذبح بـ10452 وردة بيضاء وسترفع صورة عملاقة للرئيس الشهيد بشير الجميل مستوحاة من صورة النصب المرفوعة في الأشرفية، تتداخل مع أرزة القوات ووجوه الشهداء، إضافة الى صور كبيرة لشهداء 14 آذار.
البرنامج
وستتولى اللجنة التنظيمية استقبال المشاركين منذ الصباح الباكر، على أن يبدأ القداس في الخامسة عصرا ويتخلله أغنية للفنانة باسكال صقر تحت عنوان "فوق الشمس" بدأ بثها على شاشة الـ"أم. تي.في" من كلمات حبيب أبو أنطون وألحان الموسيقار إيلي العليا. بعدها سيلقي الدكتور جعجع كلمته قبل إختتام المهرجان.