رأت حركة اليسار الديمقراطي أن ما تشهده البلاد هو استكمال لمشروع انقلاب مستحيل بدأ باحتلال وسط بيروت عام 2006، وشكل اجتياح العاصمة في 7 أيار 2008 محطة أساسية فيه وجاءت تسوية الدوحة لتكرس لحزب الله حق النقض على الدولة.
واشارت الى "ان "حزب الله" الذي استسهل توجيه السلاح إلى الداخل، كما في اشتباكات برج أبي حيدر مؤخرا، فهو بمسؤوليته عن دفع البلد نحو صراع طائفي ومذهبي خطير متذرعا بما سمي شهود الزور، رغم أن المسألة في عهدة مجلس الوزراء، وبإعلانه الرفض القاطع للمحكمة الدولية، يكشف عن إصراره، وإصرار من هم خلفه وراء الحدود، على وضع لبنان مجددا تحت الوصاية الخارجية، وإبقائه ساحة لخدمة وتنفيذ مشاريع مشبوهة على حساب المصلحة الوطنية اللبنانية.
واعتبرت ان هذا المنحى بات، في اللحظة الراهنة، خطرا داهما على الكيان اللبناني، وبشكل لم نشهد مثيلا له في السابق، ويتم كل ذلك في سياق مشروع انقلابي يزحف لنقض تسوية الدوحة وإسقاطها، ولوضع كل مفاعيل 7 أيار في التنفيذ تحت تهديد السلاح غير الشرعي للإمساك بمفاصل السلطة، ولاسيما الأمنية والقضائية لاستتباع البلد وإلغاء مفاعيل الانتفاضة الاستقلالية، وإعادة عقارب الساعة إلى ما قبل 14 شباط 2005، على طريق إنجاز هدفه النهائي بإلغاء هذا النهج، إلى إغراق البلد في "صوملة" لا تبقي ولا تذر.
وانتقدت مواقف النائب ميشال عون الذي "تبنى كل طروحات "حزب الله" واللواء السيد ودعا إلى العصيان، ويتحدث يوميا عن المثل: كالكرامة والشفافية والمحاسبة ومقاومة العدو الإسرائيلي".
وعبرت عن خشيتهم من "أن يكون "حزب الله"، بعد التصعيد الذي مارسه، والسقف العالي الذي رسمه، سيسعى مباشرة وعبر حلفائه لفرض أثمان خطيرة على البلد، وهو ما يجب التنبه له، لأنه إذا قيض له إملاء شروطه فهو ذاهب حتما إلى جولة جديدة من قضم السلطة والبلد دونما أي حاجة إلى شهر السلاح ونشر المسلحين".