اعربت الحكومة التركية خلال لقاء استثنائي مع سياسيين يعتبرون مقربين من المتمردين الاكراد، عن الامل في التوصل الى تسوية للنزاع الكردي عبر الحوار.
وقال نائب رئيس الوزراء جميل جيجيك بعد الاجتماع "نعتبر ان كل مشاكلنا قابلة للحل، وثمة امكانية لحلها من دون اراقة دماء طالما اننا نعتبر الديموقراطية والقانون وسائل مهمة".
واضاف في تصريح صحافي بعد لقاء مع وزير العدل سعدالله ارغين ومندوبي حزب السلام والديموقراطية القريب من الاكراد، "نحن نؤيد استمرار الحوار. ونامل في فتح صفحة جديدة في هذا الاطار".
ويطالب حزب العمال الكردستاني الذي يقاتل انقرة منذ 1984، وتعتبره تركيا وعدد كبير من البلدان منظمة ارهابية، بالحكم الذاتي لجنوب شرق الاناضول الذي تسكنه اكثرية كردية. ويقول الجيش ان النزاع اسفر عن حوالى 45 الف قتيل.
وذكر جيجيك بأن تركيا تبنت لتوها في ايلول تعديلات دستورية ترمي الى تعزيز الديموقراطية، مؤكدا ان انقرة عازمة على البدء باصلاحات جديدة لأن "كثيرا من المشاكل الراهنة ناجمة عن الدستور".
واشار رئيس حزب السلام والديموقراطية صلاح الدين دميرتاس الى ضرورة ان تتضمن هذه التعديلات الاعتراف بحكم ذاتي ومزيد من الحقوق اللغوية للاكراد.
واضاف ان "الاجواء ايجابية … ارسى اللقاء قواعد لتكثيف الجهود من اجل التوصل الى حل سياسي". وقال ان "بعض الاتصالات قد بدأت" مع الزعيم المسجون لحزب العمال الكردستاني عبدالله اوجلان. ولم يقدم مزيدا من التفاصيل.
ويمضي اوجلان منذ 1999 عقوبة بالسجن المؤبد في جزيرة ايمرالي (شمال غرب) لكنه ما يزال يشرف على الحزب عبر محاميه الذين ينقلون بياناته.
واعلن حزب العمال الكردستاني الاثنين تمديد هدنة من جانب واحد اعلنت في 13 آب حتى الاسبوع المقبل، على ان تصدر خلال ذلك تعليمات جديدة.