اكد رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان خلال مشاركته في جلسة لمجلس الامن الدولي بدعوة من الرئيس التركي عبد الله غول الذي تترأس بلاده المجلس هذا الشهر إن لبنان ما زال يتطلع إلى قيام سلام عادل وشامل في الشرق الأوسط، على جميع المسارات، على قاعدة مرجعية مؤتمر مدريد وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة والمبادرة العربية للسلام في جميع مندرجاتها، مشددا في المقابل على أنه "لن يرضى بأي حل لقضية الشرق الأوسط، إذا ما تم بمعزل عنه، أو بصورة متعارضة مع مصالحه الوطنية العليا، وفي مقدمها حقه السيد في رفض أي شكل من أشكال توطين اللاجئين الفلسطينيين على أراضيه، مسجلا في هذا المجال، ما سبق أن صدر عن بعض الدول المعنية والفاعلة من مواقف رسمية رافضة لفرض التوطين على لبنان ولأي حل قد يأتي على حسابه".
واذ دعا الرئيس سليمان المجتمع الدولي، ومجلس الامن الى الضغط على اسرائيل للانسحاب من جميع الاراضي اللبنانية التي تحتلها دون قيد او شرط طبقا لقرارات الامم المتحدة وآخرها القرار 1701، فانه اعتبر ان تمادي اسرائيل في تهديداتها ضد لبنان وزرع شبكات التجسس وتجنيدها العملاء في مختلف المناطق والقطاعات يستوجب موقفا حازما ورادعا من قبل المجتمع الدولي، مشددا على ان لبنان سيحرص دوما وبصورة موازية لمهمة قوات اليونيفيل في حفظ السلم الموكولة اليها بالتنسيق والتعاون مع الجيش ووفق قواعد التعامل المتفق عليها، على تجميع مجمل قدراته الوطنية من اجل الدفاع عن سيادته واستقلاله وحماية ارضه ومياهه وما تختزنه بحاره من ثروات.
وشدد رئيس الجمهورية على اهمية ان يقوم مجلس الامن بدراسة فعلية لاسباب الصورة السلبية المكونة لدى معظم الشعوب المظلومة أو المحتلة أراضيها من عدم قدرته على تنفيذ قراراته، أو تطبيقه لمعايير مزدوجة، "بصورة تظهر إسرائيل على سبيل المثال، كدولة فوق المحاسبة وفوق القانون الدولي، والأمم المتحدة كهيئة عاجزة ومكبلة" وذلك بغية تمكينه من تفعيل دوره وكسب ثقة الشعوب بمقدرته على نصرتها وإحقاق الحق، بما لا يضطرها للجوء إلى المقاومة والوسائل المشروعة للدفاع عن النفس.
وجدد التأكيد على ان لبنان يطمح لان يكون مركزا دوليا لادارة الحوار بين الحضارات والثقافات، وذلك انطلاقا من تجربته الفريدة في العيش المشترك وفي المشاركة الميثاقية الفعلية في السلطة لمختلف طوائفه.