اعلنت مصادر رسمية ان الزعيم العسكري لميليشيا القوات المسلحة الثورية (فارك) في كولومبيا خورخي بريثينو، الملكقب بمونو جوجوي، قتل في قصف ليل الاربعاء الخميس في عملية غير مسبوقة منذ قتل الرجل الثاني في الميليشيا راوول ريس في اذار 2008.
وقال غيرمو مندوزا المدعي العام ان "مصدرا عسكريا اكد انه اثناء عملية شاركت فيها مختلف اسلحة الجيش، قتلت مجموعة من المتمردين، من بينهم عثر على جثة مونو جوجوي".
وقال مصدر في وزارة الدفاع لوكالة فرانس برس ان خورخي بريثينو العضو في المكتب السياسي لحركة التمرد والذي يعتبر زعيمها العسكري، قتل في قصف ليل الاربعاء الخميس.
وبحسب هذا المصدر، قتل نحو عشرين متمردا في هذه العملية التي شنت في دائرة ميتا المركزية على مقربة من بلدية لامكارينا التي كانت لسنوات خلت معقلا لحركة التمرد.
ومن ناحيته، قال وزير الدفاع الكولومبي رودريغو ريفيرا خلال مؤتمر صحافي ان العملية العسكرية ادت الى تدمير معسكر استراتيجي لمتمردي فارك.
وقال "كان اهم من كل المعسكرات التابعة لفارك" وكان "بطول 300 متر ومجهز بتحصينات تحت الارض وبعدة طرق".
واضاف "كان يوجد في هذا المعسكر ما بين 600 الى 800 وربما الف مقاتل" من متمردي القوات المسلحة الثورية في كولومبيا.
وقال مصدر في وزارة الدفاع ان العملية تطلبت استعمال 72 طائرة واكثر من خمسين قنبلة. وتمت تعبئة ما بين 700 الى 800 رجل من كل اسلحة الجيش الذين قصفوا المعسكر في البدء قبل ارسال القوات الخاصة الى داخله.
وجرح في العملية خمسة عسكريين ولكنهم ليسوا بحالة الخطر.
في واشنطن، اعلن المتحدث باسم مجلس الامن القومي مايك هامر ان العملية "تشكل نجاحا مهما لكولومبيا".
واضاف "نحن ندعم بقوة الشعب الكولومبي والقوات الكولومبية والرئيس خوان مانويل سانتوس في جهودهم الرامية الى دحر حركة فارك" مذكرا بان الرئيس باراك اوباما ينوي التحدث بالموضوع الجمعة في نيويورك خلال لقاء مع الرئيس سانتوس.
ومن ناحيتها، اعتبرت الفرنسية-الكولومبية انغريد بيتانكور، الرهينة السابقة مع فارك، ان مقتل الزعيم العسكري للمتردين يقدم "بصيص امل" لكولومبيا وقد يعني "نهاية الليل الطويل" للبلاد.
وادلت بيتناكور بتصريحها هذا لاذاعة "ان بي ار" الاميركية في واشنطن حيث تروج لكتابها "حتى الصمت له نهاية" وتروي فيه الجحيم الذي عاشته لاكثر من عشر سنوات في الادغال.