#adsense

صقر لـ”الشرق الأوسط”: اتصال الأسد بالحريري يعبر عن مدى معرفة الرئيس الأسد بالدور الذي يلعبه الحريري في لبنان والمنطقة

حجم الخط

أكد عضو تكتل "لبنان أولا" النائب عقاب صقر، لـ"الشرق الأوسط" أن اتصال الرئيس السوري بشار الأسد برئيس الحكومة سعد الحريري يعبر عن مدى معرفة الرئيس الأسد بالدور الذي يلعبه الرئيس الحريري في لبنان والمنطقة، انطلاقا من أن تهدئة الأوضاع في لبنان تمنع امتداد الفتنة على مستوى العالم العربي، وأشار إلى أن الرئيس الأسد وفي ظل مبادرة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز التي ترجمت بالقمة الثلاثية التي انعقدت في بعبدا، يعرف أننا أمام تسوية عربية كبيرة، ولا يمكن بأي شكل من الأشكال المس بها، كاشفا أن اتصال الرئيس الأسد جاء ليؤكد حرص سوريا على هذا المناخ التهدوي العربي في لبنان، وتقديره للخطوة الكبيرة والمهمة التي قام بها الرئيس الحريري من خلال مضمون حديثه لـ"الشرق الأوسط"، وللتأكيد أن العلاقات السوية التي انطلقت بين لبنان وسورية تتحرك على قاعدة حماية الواقع اللبناني، ودعم استقرار لبنان بعيدا عن الغوص في التفاصيل".

وقال صقر: "أعتقد أن هذا الاتصال كان رسالة لكل من يشكك باستراتيجية العلاقات اللبنانية السورية، ولقطع الشك باليقين بأننا دخلنا مرحلة جديدة تختلف عن الماضي، وأن التهدئة العربية التي هي مصلحة لبنانية أولى أصبحت عصية على الاهتزاز". وردا على سؤال عن مغزى زيارة وفد حزب الله إلى سفارة المملكة العربية السعودية في لبنان، أوضح صقر أن "هذه الزيارة هي خطوة مهمة رغم أنها متأخرة، إذ كان يفترض أن تكون حصلت منذ زمن، لأن المملكة كانت وما زالت تفتح أبوابها لأي تواصل لبناني"، وأمل أن تكون الزيارة فاتحة تواصل وليس مجرد خطوة انتهت، لأن استمرار التواصل فيه مصلحة لبنانية وضرورة استراتيجية لحزب الله.

وعما إذا كان صدور القرار الظني عن المحكمة الدولية في الأشهر القليلة المقبلة قد يطيح بالتهدئة التي أرسيت من جديد، وما إذا كانت سوريا أيضا ستقبل نتائجه، قال صقر: "المحكمة أصبحت واقعا دوليا مختلفا، وإلى الآن من الواضح أن الجانب السوري يتفهم أن المحكمة باتت عالمية ويسلم بهذا الأمر، وهذا ما تجلى في كلام وزير الخارجية السوري وليد المعلم بأن سوريا ستحاكم أيا من مواطنيها إذا ما ثبت أن له علاقة بقضية اغتيال الرئيس رفيق الحريري"، ولفت إلى أن "حزب الله ما زال يتعاطى مع المحكمة على أنها إسرائيلية وأميركية وأنه يمكن تغييرها في لبنان، وهذا الأمر هو موضع التباس عند حزب الله لأنه لا يمكن لأي طرف لبناني أن يتحكم بها أو يؤثر عليها"، وأضاف: "ربما أدرك حزب الله اليوم أن الكمين الذي وقع به وجعله يصطدم بالمحكمة وبالواقع اللبناني نصبه له أحد المقربين منه، وهو اللواء جميل السيد الذي تبين، وبحسب أقوال السيد نفسه، أنه هو من سرب المعلومات إلى صحيفة (ديرشبيغل) وجعل الحزب يتورط في مواجهة مع المحكمة ومع الداخل اللبناني".

المصدر:
الشرق الاوسط

خبر عاجل