#adsense

إستعراض قوة كبير للقوات اللبنانية في ذكرى «شهداء المقاومة اللبنانية»

حجم الخط

إستعراض قوة كبير للقوات اللبنانية في ذكرى «شهداء المقاومة اللبنانية»
الحكيم سيبعث برسائل سياسية في اتجاه «حزب الله» ومن وراءه :
لا قبول بأيّ سلاح خارج الشرعية مهما اشتدت الضغوطات

تترقب الاوساط السياسية باهتمام بالغ الخطاب الذي سيلقيه رئىس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع في الذكرى السنوية لشهداء المقاومة اللبنانية التي تحييها القوات في باحة مجمع فؤاد شهاب في جونيه عند الخامسة من عصر غد السبت.

ومرد الاهتمام الكبير بمضمون الخطاب المرتقب لجعجع يعود الى التوقيت البالغ الحساسية الذي يتقاطع وموعد المناسبة القواتية. فالازمة الداخلية مستشرسة تحت اكثر من عنوان من المحكمة الدولية وسلاح «حزب الله» الى دور المؤسسات الامنية والسياسية ووضع حكومة الوحدة الوطنية مرورا بما حصل في مطار بيروت حيث امّن «حزب الله» مظلة سياسية للواء جميل السيد وصولا الى رفض المذكرات القضائىة اللبنانية كما رفض التجاوب مع المحكمة الدولية.

وفي هذا التوقيت يطل جعجع من المنبر الاحب الى قلبه بحسب عارفيه، ليكمل صورة المشهد السياسي الداخلي بصورة اقل ما يقال فيها انها ستتضمن استعراض قوة كبير جدا لـ «القوات اللبنانية» سواء من الناحية الشعبية او التنظيمية او حتى السياسية لناحية حجم مشاركة الاطراف السياسية في هذه المناسبة.

وبحسب اوساط قواتية مطلعة فإن كلمة الحكيم في 25 ايلول ستعيد رسم المشهد السياسي الداخلي على وقع التأكيد على استمرار تحالف 14 آذار كقوة عظمى اساسية في البلاد. وسيضمن جعجع كلمته بعدا تاريخيا يعيد رسم مسار الامور في لبنان منذ عقود قبل ان يصل الى الواقع السياسي الراهن حيث يرسل رسائل سياسية في اكثر من اتجاه وبنبرة مرتفعة وسقف لا ينزل عن حدود الثوابت القواتية التاريخية.

ولعل ابرز الرسائل ستكون باتجاه «حزب الله» ومن وراءه للتأكيد على انه من غير الوارد القبول بأي سلاح خارج اطار الشرعية، وتحت اي ضغط كان وبأن لا خلاص للبنان خارج المؤسسات العسكرية والامنية الشرعية التي لن تقبل القوات بديلا عنها مهما اشتدت الضغوطات.

جعجع سيعيد التأكيد على ثوابت قوى 14 آذار في التمسك بالمحكمة الدولية وبكل ما يصدر عنها من دون القبول بأي مساومة في هذا الموضوع ايا يكن الثمن، فالحقيقة والعدالة ثابتتان تبقيان خارج إطار اي مفاوضات او بازار.

وسيؤكد رئيس القوات على متانة التحالف بين اطياف 14 آذار، وعلى استمرار هذا التحالف حتى تحقيق كل الاهداف المرسومة التي حددها اللبنانيون في ثورة الارز.

كما تشدد المصادر القواتية على ان خطاب جعجع سيتضمن عددا من المفاجآت من العيار الثقيل، والتي تبقيها طي الكتمان في انتظار اعتلاء جعجع المنبر امام اللبنانيين في الداخل والخارج وامام ذوي الشهداء.

وتتحدث المصادر عن حشد جماهيري كبير جداً تمت تعبئته من اجل تظهير صورة ضخمة تعكس حجم الحضور القواتي في الشارع المسيحي، وتقدر المصادرحجم الحشد الشعبي بعشرات الآلاف، وتعيد ذلك الى حجم الآليات التي تم حجزها للمناسبة من مختلف المناطق اللبنانية.ولذلك فان التدابير التنظيمية المتخذة من قبل اللجنة المنظمة وفريق عملها الذي ناهز الـ5 الاف شخص مركزيا وفي المناطق، ستعكس مرة جديدة القدرات التنظيمية الهائلة لدى القوات اللبنانية التي تشهد ورشة داخلية متنامية مع اقتراب موعد فتح باب الانتسابات الحزبية في تشرين الثاني المقبل.

وتشير المصادر الى مشاركة حزبية كبيرة ومتميزة من مختلف اطياف قوى 14 آذار وفي طليعتها تيار «المستقبل» بما يدحض كل المحاولات التافهة التي عمد الى تسويقها اعلام 8 آذار حول توجه الرئيس سعد الحريري الى الحد من مستوى التمثيل في هذه المناسبة.

كما تتحدث المصادر عن مشاركة كنسية لافتة على مستوى المطارنة والكهنة والرهبان والراهبات في القداس الذي يرعاه الكاردينال الماروني مار نصرالله بطرس صفير.

قبل ساعات على ذكرى 25 ايلول، يبدو ان معراب باتت تشكل هاجسا اضافيا لدى فريق 8 آذار، كما دائما، وخصوصاً في ظل اثبات القواتي على المبادئ الاساسية من جهته، وعلى تنامي القدرات القواتية الشعبية والسياسية والتنظيمية من جهة ثانية، بما يمنح قوة متجددة الى قوى 14 آذار مجتمعة في ظل اصرار قيادة القوات على تظهير مناسبتها على انها مناسبة 14 آذارية جامعة من خلال شعار القداس «لا عدالة لاحياء يظلم شهداؤهم» ومن خلال الملصق الاعلاني الذي جمع صور شهداء القوات مع مختلف شهداء المقاومة اللبنانية وثورة الارز.

ولعل المناسبة القواتية تشكل الرد الابرز على كل الاستفزازات والممارسات التي يقوم بها حزب الله واطراف 8 آذار للتأكيد على ان عناصر القوة لدى قوى 14 آذار لا تزال كثيرة، كما ان قدرة قوى ثورة الارز شعبياً لا تزال الاضخم والاكثر قدرة على الحشد للتأكيد ان اكثرية اللبنانيين عموماً والمسيحيين خصوصاً لا تزال مع خيار 14 آذار، خيار الدولة ومؤسساتها من دون اي شريك.

وليس بعيداً عن استعراض القوة القواتي برز الدور الذي يلعبه الموقع الالكتروني للقوات اللبنانية الذي سيقوم ببث مباشر بالصوت والصورة من مكان القداس اعتبارا من الساعة الثانية عشرة والنصف ظهرا، وسيستضيف عددا من السياسيين والزملاء الاعلاميين ومسؤولي «القوات» وسيعرض ايضاً عدداً من التقارير الاخبارية المعدة للمناسبة، وذلك في خطوة هي الاولى من نوعها التي يتمكن موقع الكتروني لبناني ان يقوم بها.

المصدر:
الديار

خبر عاجل