#adsense

بولنس لـ”السفير”: على اللبنانيين إقامة علاقة ثقة وتعاون بين فئاتهم ما يقلص نفوذ أي دول تقحم لبنان في ألعاب خارجية وهكذا يمكن للبنان أن يعود سويسرا الشرق

حجم الخط

أعلن رئيس لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الألماني "البوندستاغ" روبرخت بولنس أن زيارتيه إلى بيروت ودمشق تهدفان الى تجميع معلومات ليس عن الوضع في سوريا ولبنان فحسب بل عن هذه المنطقة من العالم التي تسمّى الشرق الأدنى وهي تكتسب أهمية كبرى لبلده، مؤكدا التزام ألمانيا بالمشاركة في مهمة "اليونيفيل" لمراقبة الحدود وبالمساعدات للفلسطينيين وحل قضيتهم بشكل عادل، بالإضافة إلى حل مشاكل المنطقة سواء بين إسرائيل والفلسطينيين أو بين سوريا وإسرائيل، وحتى بعض المشكلات العربية ومنها مع إيران التي تطمح للعب دور في المنطقة.

بولنس، وفي حديث لصحيفة "السفير"، أوضح أن الاستقرار والأمن هما أهم ما استشف اهتمام سوريا بهما بالإضافة إلى استعادة مرتفعات الجولان المحتل، مشيرا إلى أن لدى السوريين طموحا للسير قدماً في تطوير بناهم المجتمعية، وقال: "أما لبنان فهو ذو نظام جيد ومتوازن، وأي خلل فيه يسبب اضطرابات بسبب التدخّل الخارجي في معظم الأحيان، لكنني أؤمن بأن هناك دوماً تسويات سياسية تمنع تدهور الأمور نحو مشكلات عنفية ودموية".

ولفت بولنس إلى أنه أيقن من خلال لقاءاته بأن الخطوة المقبلة التي ستقوم بها المحكمة الدولية الخاصة بلبنان من خلال القرار الظني هي محطّ اهتمام واسع وقلق في لبنان، مذكرا بأنّ سبب نشوء هذه المحكمة هو اغتيال شخصية سياسية رفيعة المستوى وذات مركز مرموق، ومعتبرا أن إذا لم تتم معاقبة من قاموا بهذه العملية عندها يكون اللا إستقرار.

وشدد بولنس على أن وحدها الحقيقة هي التي تساعد على حلحلة العقد، ووحدها المحكمة التي تعمل بحسب القوانين هي التي ستجلب العدالة، ولا ينبغي الاستماع الى التوقعات السياسية والشائعات الرائجة، بل الثقة بحياد المحكمة والقضاة والمحققين وانتظار ما ستؤول إليه من نتائج.

إلى ذلك، أكد بولنس أن ألمانيا تلعب دوراً أساسا في "اليونيفيل" البحرية، وأضاف: "ألمانيا تساعد الجيش اللبناني وقد تكللت عملية مراقبة وحماية الحدود البحرية ومساعدة القوات البحرية اللبنانية بالنجاح بحسب المعايير الدولية، وهذا يتيح التقدم في بناء قدرات القوات اللبنانية البحرية".

وعن المساعدات للجيش اللبناني، أشار بولنس إلى أن بلاده ساهمت ببعض المعدات والتجهيزات، موضحا أن الأولوية اليوم لعملية التدريب واكتساب الخبرات في مجالات عدة، ومؤكدا أن هناك تعاون ثنائي لكن ألمانيا تتردد في إرسال مدفعية الى بلدان بعيدة منها، كما تزود الجيش بمعدات أخرى ضرورية ورئيسة، ورأى أنه لن يحصل تأمين أسلحة ثقيلة للبنان في الوقت القريب.

وبالنسبة لبرنامج مراقبة الحدود الشمالية والشرقية، أضاف بولنس: "هناك تقدم، لكن الخطوات النهائية لم تنته بعد، الحدود الجنوبية محمية من "اليونيفيل" بشكل جيد، والمشكلة هي في الشرق ومطلوب تعاون سوري لبناني لإدارة هذه الحدود بشكل جيد".

كذلك، استبعد بولنس اندلاع حرب في لبنان، مشددا على أن من الخطر التحدث عن الحرب حتى في معرض نفي قيامها، ولفت إلى أن أي توقعات عن حرب عتيدة هي وصفة سيئة إذا هناك إرادة بتجنب أي حوادث مستحدثة، فالمهم أن يقيم اللبنانيون علاقة ثقة وتعاون بين مختلف الفئات ما يقلص نفوذ أي دول تقحم لبنان في ألعاب خارجية، وهكذا يمكن للبنان أن يعود سويسرا الشرق.

أما في ما يختص بالمفاوضات الاسرائيلية- الفلسطينية المباشرة، تابع: "دعمنا المفاوضات المباشرة ومستعدون لتقديم اية مساعدة، والمهم التوصل الى حل نهائي ودور الوسيط الذي تقوم به الولايات المتحدة جيد، وأعتقد أنه في مفاوضات معقدة لا يجب الإكثار من المفاوضين كي لا تتعقد الأمور أكثر ونتمنى أن يصل الطرفان الى حل نهائي لمصلحة شعبيهما، أما مسألة اللاجئين فأساسية وهنالك حاجة للمساعدة من دول أخرى لأن اي حلّ لها يحتاج الى تمويل والى تعاون من أطراف عدّة".

واعتبر بولنس أن ألمانيا ليست حيادية أو تتخذ موقفاً وسطياً لا لون له، فهي ترتبط بعلاقة صداقة مميزة مع إسرائيل، وإذا سئل الإسرائيليون يجيبون بأن ألمانيا هي أفضل ثاني حليف بعد الولايات المتحدة، مشيرا إلى أن هذه العلاقة المميزة تتيح لألمانيا التحدث مع المسؤولين الإسرائيليين بصراحة مطلقة، ومؤكدا أن هذا تمرين دائم أن تكون بلاده قريبة الى هذا الحد من الحكومة وفي الوقت عينه حض إسرائيل على تجميد الاستيطان والتوصل الى حل نهائي، وناشد الفلسطينيين أيضاً تسهيل عملية التفاوض.

المصدر:
السفير

خبر عاجل