اكد رئيس مجلس النواب نبيه بري لـ"السفير" تمسكه بخريطة الطريق التي رسمها في خطابه بذكرى تغييب الامام السيد موسى الصدر بالنسبة لمعالجة قضية شهود الزور، والتي تقضي بتسلم القضاء اللبناني ملف هؤلاء ومحاكمتهم، وقال ان وزير العدل انهى تقريره الذي كلفه به مجلس الوزراء، وقد اتصلت به قبل يومين بعدما علمت انه في المستشفى لإجراء عملية جراحية في ذراعه من آثار حادث السير الذي تعرض له قبل سنة، وأبلغني انه انهى ملف شهود الزور وسيعرضه في اول جلسة عادية لمجلس الوزراء.
وعما اذا كان رئيس الحكومة سيستجيب لما طرحه حول شهود الزور، قال بري: أعتقد انه سيقتنع بذلك، وإن كان يحتاج ربما لبعض الوقت، ونحن على تواصل يومي تقريبا، مؤكدا ان "حزب الله" لم يسمع ما يُطمئنه بعد حيال هذا الملف وهو جاهز لمقابلة كل خطوة إيجابية بمثلها، خاصة أن ثلاثة من شهود الزور هم بيد السلطات اللبنانية ويمكنها البدء بالتحقيق معهم.
وأعلن بري مواصلة مساعيه من أجل تثبيت التهدئة السياسية، وكشف انه هو من اتصل بالرئيس سعد الحريري ولفته إلى مضمون بيان الأمانة العامة لقوى 14 آذار بحضور ممثليه، ولعله لم يكن قد وصله بعد، لكن تم إصدار التوضيح ـ التحفظ . ورأى ان بعض حلفاء الرئيس الحريري من المسيحيين أساء اليه بكلامه عن سوريا وعن العلاقة بإسرائيل، ومثل هذا الكلام يوتر الاجواء ولا يساعد على الحل.
وكذلك اكد بري لـ "النهار" ان ليس لديه ملاحظات على وزير العدل ابرهيم نجار، وان الوزير نجار يقوم بواجباته وهو فعلاً كان مريضاً في المستشفى واضاف: "اتصلت به واطمأننت اليه وحسب معلوماتي فإن التقرير الذي يعده وزير العدل في شأن شهود الزور اصبح جاهزاً".
وفي الحصيلة على القضاء اللبناني ان يتحرك في هذا الشأن للبدء بالتحقيق مع هؤلاء الشهود، وباختصار شهود الزور: افتح يا سمسم".
وشبّه بري الأزمة الحالية "بالمرض الذي لا بد من مقاومته حفاظاً على جسم الوطن وبنيانه"، وقال: "لا شك اننا نتجه نحو التهدئة وهذا هو المطلوب وانا على اتصال دائم في هذا الموضوع مع الرئيس الحريري وبين ليلة واخرى قد يأتي الفرج".