في تطور لافت في زمانه تلقى رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري مساء الخميس اتصالاً هاتفياً من الرئيس السوري بشار الاسد جرى خلاله البحث في العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين والتطورات الاقليمية، ولم تفصح المصادر تفاصيل اخرى.
في غضون ذلك، أكدت مصادر ديبلوماسية غربية ان حركة الاتصالات الاقليمية والدولية التي هي ذات صلة بالساحة اللبنانية الداخلية بعد تصاعد وتيرة التصريحات المتبادلة بين "تيار المستقبل" من جهة و"حزب الله" من جهة ثانية، قد تظهر نتائجها خلال الساعات القليلة المقبلة، وقد تتجلى في الكلمة التي قد يوجهها رئيس الحكومة سعد الحريري الى اللبنانيين.
وأبدت المصادر إعجابها بموقف رئيس الجمهورية ميشال سليمان ورئيس الحكومة سعد الحريري، مساء الأربعاء، خلال جلسة مجلس الوزراء، وللدور الذي أدّياه في ضبط ايقاع الجلسة، خصوصاً ما يتعلق بمسألة استقبال اللواء المتقاعد جميل السيّد في مطار بيروت وشهود الزور.
وبالتالي، ثمنت هذه المصادر عالياً الدور "الوسيط" الذي لعبه أيضاً رئيس مجلس النواب نبيه بري خلال المعمعة الكلامية، ونقلت عنه قوله "انه لا يوافق إطلاقاً" على ما حصل في مطار بيروت على الرغم من تضامنه مع حلفائه في "حزب الله".
إلى ذلك، وإذ أبدت المصادر قلقها من استمرار وتيرة السجال الكلامي والمطالبة بإلغاء المحكمة الدولية، أكدت ان هذا الامر مستحيل تحقيقه وعلى كل الافرقاء السياسيين في لبنان إعادة قراءة معطيات ومضمون القرار 1757 الذي على أساسه أنشئت المحكمة الدولية، فهذه المسألة ليست محلية ولا قومية ولا وطنية بل هي مسألة محض دولية.
وأكدت الاوساط أن اذا تقدم مجلس الوزراء على سبيل الافتراض بطلب الى مجلس الامن بإلغاء المحكمة الدولية فسيكون الرد مستحيلاً، فهذا الامر يتعلق بموضوع عدالة دولية لا يمكن أن يقف أي طرف في وجه مسارها قبل بلوغ خواتيمه، مهما طالت الرحلة بين انطلاق المحكمة وإصدارها حكمها، خصوصاً ان مفاعيل تعطيل المحكمة من شأنها أن تلحق أذىً كبيراً بلبنان حالياً وفي المستقبل، مع العلم تكراراً ان هذا ليس وارداً في أي شكل من الاشكال.
وإذ دعت المصادر الغربية الجميع الى الحوار المنتظم والبناء ضمن المؤسسات الدستورية والقضائية، أكدت ان لا تخوّف من تصعيد أمني داخلي أو من 7 ايار ثانٍ، لأن لا مصلحة لأي طرف لبناني في التصعيد الذي ستكون نتائجه مدمرة للجميع، وفي الطليعة الذين يقومون به… فعلى الجميع العمل على أساس ان المحكمة وجدت لتقوم بعملها حتى النهاية، ولن يقف عائق في طريقها.