أكد عضو كتلة "المستقبل" النائب أحمد فتفت ان "التهدئة ستستمر طالما الطرف الآخر ملتزم بمنطقها، ولأننا لا نصعّد بأي شكل وكنا دائماً، خصوصاً في هذه المرحلة، في موقع رد الفعل وليس في موقع الفعل"، معلناً: "التزمنا منذ البداية سقف التهدئة الذي فرضته الظروف الاقليمية والتدخلات العربية الراعية لكل ما يجري على الساحة الداخلية والاقليمية".
وفي حديث إلى إذاعة "صوت لبنان"، شدد فتفت على ان لا جدوى من التصعيد، "لأنه لن يؤثر أبداً على خياراتنا السياسية والتزاماتنا"، لافتاً إلى ان الرئيس سعد الحريري كان واضحاً في ما أعلنه عن ان الالتزام بالثوابت والتأكيد على المحكمة ذات الطابع الدولي يتجاوز كل المفاهيم التهديدية أكانت تهديداً أمنياً مباشراً أو أكانت تهديداً في موضوع السلطة. وأضاف: "هذا ما لا يمكن أن نقبل به وما عداه نحن لسنا في موقع الفعل أبداً".
وعن قضية شهود الزور، أشار فتفت إلى ان التقرير يجب أن يصدر عن وزير العدل، مضيفاً: "أعتقد ان لا أحد يشكك في صدقية الوزير الصديق في المجال العلمي". ودعا إلى انتظار هذا التقرير "لنرى كيف يمكن معالجة الأمور بمفهوم عدلي وعلمي بحت، وبناءً عليه أعتقد ان على الجميع الالتزام بما سيأتي في هذه المقاربة التي يقوم بها وزير العدل".
وأوضح فتفت ان "قرار المحكمة قرار اتهامي وليس قراراً ظنياً"، مؤكداً ان المحكمة ليس لديها صلاحية لتتهم "حزب الله" كمنظمة أو كحزب. وأضاف: "هذا كلام واضح وصريح قلناه مرات عدة، لأن قانون المحكمة لا يسمح لها باتهام دول أو أنظمة أو منظمات أو أحزاب، فقط تتهم أشخاصاً"، لافتاً إلى ان إذا كان القرار الاتهامي مبنياً على أسس عدلية وثوابت وأدلة دامغة "فعلى الجميع القبول به".
وتابع فتفت: "أما إذا كان مبنياً على ثوابت سياسية، فسنكون أول مَن يرفضه، لأننا نطالب بأدلة دامغة وليس بتقرير سياسي، وهدفنا ليس الانتقام"، مؤكداً ان ما سيجري متعلق بكيفية النظر إلى الأمور. وأضاف: "سمعت وزير الخارجية السوري وليد المعلم يقول انه إذا اتهمت المحكمة وأدانت مواطناً سورياً فسيعتبره عميلاً وسيحاكم على هذا الاساس".