#adsense

داعين إلى التصدي بالوسائل الديمقراطية للانقلاب… الأحرار: بعض حلفاء “8 آذار” بوق يردد صدى صوت قائد الانقلاب الفعلي

حجم الخط

توقف المجلس الأعلى لـ"حزب الوطنيين الأحرار" بدهشة أمام بعض الإجتهادات والمواقف التي، "وتحت عناوين التهدئة والحياد والحفاظ على السلم الأهلي، تساوي بين منطقي الدولة والدويلة وتتوجه من دون تمييز إلى طرفي المواجهة القائمة بينهما"، معتبراً انها تجافي الموضوعية والواقع وتلامس التواطؤ الذي سيكلف غالياً لبنان واللبنانيين بمن فيهم الانقلابيين. واستنكر تحول بعض حلفاء "8 آذار" بوقاً يردد صدى صوت قائد الانقلاب الفعلي وكأنهم فقدوا آخر ذرة من المبادئ التي طالما ادعوا الدفاع عنها، وأصبحوا ظلاً لقاء سراب.

وفي بيان بعد إجتماعه الأسبوعي، شدد المجلس الأعلى على ان اقتحام حرم المطار الدولي "شكل مؤشراً متقدماً للانقلاب الزاحف منذ نهاية العام 2005، وعيّنة لما يتم التحضير له بالنسبة إلى مرافق الدولة الأخرى، تماماً كالإنتشار الذي كان يحصل تحت ذرائع الاعتراض والحركة المطلبية فإذا بأهدافه تتوضح في 7 أيار وفي عائشة بكار وبرج أبي حيدر"، مؤكداً ان "مجرد استباحة حرم المطار، واجهة الدولة، كونه يقع جغرافياً تحت سيطرة قوى الأمر الواقع الانقلابية، يعد رسالة قوية مفادها وجود ازدواجية على الأقل بالنسبة إلى المسؤولية الأمنية." وأشار إلى ان لهذا الخرق الفاضح مدلولات على المستوى الداخلي إضافة إلى تداعياته الخارجية، سائلاً: "هل يعقل أن تجهل قوى الأمر الواقع ما حل بالمهندس جوزف صادر الذي اختطف على تخوم المطار؟ وماذا عن مصيره؟ وهل يمكن السكوت على اختفاء لبناني في وطنه في وضح النهار وعلى مرأى المواطنين؟"

وأضاف البيان: "يخطئ من يضفي على المواجهة وصفاً غير الوصف السياسي، فهي أبعد ما تكون عن الطائفية والمذهبية وإن بدت أحياناً قريبة منهما وترقى إلى مستوى رسالة لبنان ودوره كدولة تعددية سيدة حرة مستقلة"، لافتاً إلى ان الإلتباس قد يعود، "الى كون فريق مذهبي عقائدي معروف تمكن من السيطرة على طائفته بالسلاح والدعم الخارجي المتعدد الشكل، وبهذه الوسائل ينفذ مع شركائه انقلاباً تحت عناوين مخادعة ووسط تجييش وشحن وتخوين وتهديد لمن لا يبصم على خياراته".

وإلى ذلك، أبدى المجتمعون "عجبهم لإنزلاق أحد وزراء الدولة في المتاهة التي حذرنا منها سابقاً من خلال حديث ٍ أدلى به الى احدى الإذاعات في مجال إعطاء النصائح للمسيحيين وبكلام خطير وغير مقبول أنهم سيكونون أول المتضررين من الصراع السني ـ الشيعي. وهو بذلك يتهم "بعضهم" ولو تلميحاً، بما يشبه محاكمة النيات، أقله بتمني هذا الصراع أو العمل لتأجيجه"، معتبرين هذا الكلام "ظالماً ويستدعي المساءلة ويستأهل من النواب توجيه سؤال إلى مطلقه، لمعرفة دوافعه ومن هم المسيحيين الذين يقصدهم، إذ أن لمثل هذا الاتهام الطائفي ارتدادات كثيرة، ما يضع الذي يوجهه في موقع الشبهة ويستدعي منه إما التراجع عنه وإما الاعتذار".

كما جدد البيان دعوة اللبنانيين عموماً وجمهور "14 آذار" خصوصاً إلى البقاء على أعلى درجة من اليقظة والجاهزية للتصدي، بالوسائل الديمقراطية السلمية والحضارية للانقلاب، دفاعاً عن لبنان الدولة الواحدة الموحدة شعباً وأرضاً ومؤسسات، وعن العيش الواحد والمؤسسات الرسمية، وعن مبادئ الحرية والتعددية والعدالة والمساواة". كما دعا "الأشقاء والأصدقاء مضاعفة اهتمامهم بلبنان والعمل على تعزيز مؤسساته بدءاً بالجيش وقوى الأمن الداخلي لأن للجميع، وليس للّبنانيين وحدهم، مصلحة أكيدة في استقراره وأمنه وتطوره وازدهاره".

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل