كشفت مصادر مطلعة أن بيان كتلة المستقبل النيابية ، على اقتضابه، انطوى على مجموعة من الخلاصات ذات الدلالة في هذه المرحلة حتى لا تتكرر محاولات ورهانات تتعلق بضغوط أو مناورات، أو حفلات تصعيد لحمل أهل الضحايا وفريق 14 آذار على التراجع، سواء على صعيد المحكمة أو على صعيد الوضع السياسي الداخلي.
واشارت المصادر عينها لصحيفة "اللواء" الى أن الرئيس الحريري وضع النواب امام نتائج الاتصالات التي جرت معه، أو التي أجراها، وانه كان واضحاً من انه ليس في وارد المساومة على دم الشهداء، وان الحقيقة أقل ما يمكن أن يقدم من أجل ارواحهم لحماية البلد والاستقرار، وان إسقاط المحكمة لن يوفر استقراراً ولا أمناً، بل على العكس من ذلك، لافتا إلى أن موقف رئيس تيّار "المردة" النائب سليمان فرنجية الذي هدّد بالحرب إذا لم يلغ القرار الاتهامي، استأثر بجانب من المداولات، خصوصاً وان الحرب بحاجة إلى طرفين جاهزين ومسلحين، وهو ما ليس موجوداً لدى فريق 14 آذار، فضلاً على انه، وفي اسوأ الأحوال، ان دخلت البلاد في حرب داخلية، فهذا لا يعني ان طرفاً سينتصر وآخر سينهزم، لان البلد بأكمله سيدخل في الفوضى.
ووصفت المصادر، موقف الرئيس سليم الحص، والذي أكّد فيه أن عقلاء الطوائف في لبنان سيحولون دون الفتنة أياً تكن أسبابها "بالممتاز" خصوصاً وانه استغرب واستهجن التحذير بأن صدور القرار المتوقع عن المحكمة الدولية سوف يؤدي حتماً الى تفجير حرب اهلية، مشيراً الى ان هذا التحذير يفترض ان اللبنانيين يقفون على اهبة الاستعداد للاجهاز على بعضهم البعض، مؤكداً انهم شعب واحد لا يفرق بينهم اي طارئ، مستبعداً ان تتحلل هذه العروة لمجرد صدور قرار عن المحكمة خصوصاً اذا كان بعيداً عن التسييس.