كشفت مصادر سياسية مراقبة لصحيفة "اللواء" ان التسريبات عن خطط مواجهة ساخنة وضعها حزب الله قد تكون امنية او سياسية تطال المؤسسات الدستورية من حكومة ومجلس نواب، ولا تستبعد ان تطال بعض المواقع القضائية وبعض المؤسسات الأمنية، وان ما اخذ يعلنه بعض حلفاء حزب الله يأتي في اطار هذه الخطط المرحلية وذلك لتسويق حالة من ارهاب الطرف الآخر بهدف دفعه للاستسلام كلياً لإرادة حزب الله والسير معه بإتجاه المساعي لإلغاء المحكمة.
واعتبرت المصادر ان وضع الرئيس سعد الحريري وحلفائه وخاصة من وقع لهم ضحايا بسبب الاغتيالات التي تلت اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، امام واحد من خيارين: إما التخلي عن المحكمة الدولية وإما الحرب والفتنة، ويعني ذلك وضع الرئيس الحريري وحلفائه أمام الخيار الصعب، أي دفعهم الى الانتحار السياسي، هذا مع العلم ان لا الحريري ولا أي من حلفائه وجه الاتهام لحزب الله بقضية الاغتيالات، وان ما اعلنه الرئيس سعد الحريري من موقف إدانة لشهود الزور ودورهم حيث أيده في ذلك قوى 14 آذار هو الموقف في حدود الممكن وأنهم لا يستطيعون الذهاب اكثر من ذلك، كما لا يستطيعون الاستجابة لرغبات حزب الله وطلباته التي لا تنتهي، لذلك اعلنوا تمسكهم بالمحكمة.