حشد سياسي غير مسبوق في ذكرى «شهداء المقاومة اللبنانية»
مصادر في 14 آذار: القوات مُلتزمة بناء الدولة والمؤسسات
البطريرك والحكيم سيركّزان على حصرية السلاح لحماية وحدة لبنان
اكدت مصادر واسعة الاطلاع في 14 آذار ان القداس الذي سيقام اليوم في ذكرى شهداء المقاومة اللبنانية سوف يشهد حشداً غير مسبوق إن شعبياً أو سياسياً سواء من القواتيين او من حلفائهم واصدقائهم مسيحيين ومسلمين ودروزاً على السواء. واكدت المصادر أن وفداً نيابياً من المستوى «الثقيل»، اذا صح التعبير، من تيار «المستقبل» سوف يشارك في الاحتفال على اعتبار ان الشهادة التي قدّمها رئيس الحكومة الاسبق رفيق الحريري ورفاقه وحّدت بالدم كل المناضلين لأجل استقلال وسيادة لبنان.
وقرأت المصادر اسباب هذا الحشد المنتظر وفقاً لما يلي:
1ـ نجاح القوات اللبنانية في الالتزام بخارطة طريق لا لبس فيها عمادها بناء الدولة والمؤسسات الشرعية.
2ـ جلاء صورة المقاومة اللبنانية المسيحية على انها ليست الا وليدة معاناة حقيقية انطلقت من اعتبارات ومسبّبات عديدة أبرزها وأولها غياب الدولة وأداتها العسكرية الممثلة بالجيش والقوى الامنية يوم احتاج المواطن الى الدولة والجيش، مما استدعى نشوء العمل العسكري لدى المواطنين لحماية وجودهم وانفسهم. وثانيها الاصرار الكنسي والسياسي لدى المسيحيين على الالتزام بالدولة وتعزيز قواها الشرعية، على اعتبار انها الملاذ الاول والاخير لكل اللبنانيين. وثالثها نجاح القيادة الحالية والسابقة للجيش بالوقوف على مسافة غير متقاعسة وغير متقاعدة من جميع القوى على الارض، وتمكن هاتين القيادتين المتتاليتين من اعادة الاعتبار للجيش بعدما اصطبغ في فترة 88 ـ 90 بأنه «جيش عون» وليس جيش لبنان، وذلك عندما أخذ حينها الى حروب عبثية.
3ـ تطور الوضع السياسي الداخلي باتجاه محاولة اسقاط مبرمجة للمحكمة الدولية، واستمرار القوات اللبنانية في ثباتها رأس حربة شعبية في الدفاع عن حق الشهداء في العدالة.
4ـ ارتفاع منسوب التوتر والاساءة في الخطاب السياسي شكلاً ومضموناً سواء للشهداء او لشهادتهم ا و لكل مشروع قوى 14 آذار وثورة الأرز، وعدم ولوج قوى 14 آذار بالرد المتكافىء، ان نتيجة الخوف من السلاح الذي يستعمل عند كل مناسبة في الدخل، او لعدم كفاية الوسائل الاعلامية التي تدعم خط 14 آذار. مما خلق تراكماً في الكبت والاحتقان الشعبي الذي، كما اكدت المصادر، قد يصرف اليوم السبت في ذكرى شهداء المقاومة اللبنانية.
عظة البطريرك وخطاب الحكيم
وفي السياق نفسه، اكدت معلومات متطابقة ان عظة البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير الذي سوف يوفد من يمثله لترؤس القداس، سوف تتضمن كلاماً واضحاً ومنهجياً لا لبس فيه حول اهمية الشرعية واهمية حصر السلاح في الدولة لحماية وحدة لبنان واهمية التزام لبنان بالقرارات الدولية لاسيما قراري 1701 وقرار انشاء المحكمة الدولية لتحقيق العدالة. كما سيتطرق الى شؤون مسيحية تدعو المسيحيين الى الوحدة مع المسلمين كما توحدت شهادتهما لقيامة لبنان.
اما الدكتور سمير جعجع فقد افادت المعلومات نفسها أن كلمته سوف تركز على الكلمة الطيبة مع الآخر وفقاً لآخر ورقة عمل قدمها حول الاستراتيجية الدفاعية، كما ستؤكد على ثوابت القوات اللبنانية في رفض «الزحف» القائم باتجاه سوريا وبالأخص من بعض المسيحيين والى ثوابتها اي «القوات» في الانفتاح »المنتج» باتجاه سوريا قيادة وشعباً. اذ أن الخلاف لم يكن يوماً مع الشعب السوري او قيادته انما مع ادائها في لبنان وتجاه لبنان.