أعلن نواب تكتل "لبنان أولا" أن الحريري صارحهم، خلال اجتماع التكتل الاخير، بأن الأمن والسلم الأهلي خط أحمر، مؤكدا على عدم اهتزاز الثوابت، وأبرزها المحكمة الدولية واستمرار مسار العلاقات الإيجابية مع سورية.
النواب، وفي حديث لصحيفة "الشرق الاوسط"، أعلنوا أنّ الحريري شدّد على أن كل من يريد التصعيد سيرد عليه، لكن ليس من خلال الذهاب إلى منطقه، بل من أجل إعادة النقاش تحت سقف المؤسسات، مؤكدا على السير بمناخات التهدئة، والمسارات مع سوريا لن يعرقلها موقف أو خطاب، في رد غير مباشر على تصريح النائب سليمان فرنجية الأخير.
وأشار الحريري إلى ضرورة العمل على إنجاز المحكمة الدولية بوصفها نقطة إجماع لبنانية تم التوافق عليها من دون تحفظات، ومن قبل جميع المشاركين في أعمال الحوار الوطني باختلاف نسخاته، سواء التي أطلقها رئيس مجلس النواب نبيه بري، أو التي استكملها رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان بعد اتفاق الدوحة. ودعا إلى ترك الأسئلة الهامشية حولها على قاعدة "النية على من أدلى"، أي أن من يقول عن المحكمة بأنّها إسرائيلية أن يثبت الشيء، لا أن يقدم مجموعة من الرسائل غير المقنعة عبر وسائل الإعلام، وإن كانت هذه الرسائل تخضع للتمحيص.
وذكر الحريري بالجو التهويلي القائم في البلاد، مشيرا إلى أنّ مواكبته تتم عبر منع هذا الخطاب من التفجر والانفلات. وحذر من أنّ هذا المناخ يضرب البنية الاقتصادية والاجتماعية والامنية، مشددا على ضرورة أن يفهم الجميع أن التهويل لن يفيد، وأن الحوار وحده هو السبيل الناجع لمعالجة التباينات والخلافات مهما عظم شأنها.
ونقل النواب عن الحريري عدم العودة للوراء في مسار العلاقات المتطورة مع سورية مهما كان هناك من إشارات ورسائل، والسعي لضبط النقاش ووضعه في إطار المؤسسات. ودعا الحريري أخيرًا الشعب اللبناني إلى عدم الخوف، جازما بعدم السماح لأي فتنة أن تحصل مهما عظمت التضحيات وغلت.