#adsense

رئيس وزراء باكستان يلغي زيارات للخارج وتكهنات بشأن مصير حكومته

حجم الخط

ألغى رئيس الوزراء الباكستاني يوسف رضا جيلاني زيارة إلى أوروبا هذا الشهر في الوقت الذي تزايدت فيه تكهنات وسائل الإعلام حول تغيير محتمل للحكومة في اعقاب ما اعتبر انه معالجة سيئة لفيضانات فصل الصيف.

وقتلت الفيضانات أكثر من 1750 شخصا وارغمت ما لا يقل عن عشرة ملايين على الفرار من منازلهم وتسببت في حدوث اضرار دائمة لاقتصاد باكستان وهي دولة نووية تخوض حربا ضد مسلحين من حركة طالبان الباكستانية في الداخل وتعتبرها الولايات المتحدة حليفا أساسيا في جهودها لتحقيق الاستقرار في أفغانستان.

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية في بيان "قرر رئيس الوزراء ألا يمضي قدما في زياراته المقررة لباريس وبروكسل في ضوء مشاغله المسبقة بالوضع بعد الفيضانات."

وأضاف البيان انه يجري تحديد موعد آخر لزيارة رئيس الوزراء لفرنسا وأن وزير الخارجية شاه محمود قرشي سيرأس وفد باكستان في القمة الآسيوية الأوروبية التي تعقد في بروكسل الشهر القادم.

وقال شابير أنور المتحدث الصحفي باسم جيلاني إنه كان من المقرر أن يغادر جيلاني البلاد قبل نهاية هذا الشهر متوجها إلى باريس على رأس وفد يضم 40 مسؤولا للاجتماع مع الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي ثم يتوجه من هناك إلى بروكسل في أول تشرين الأول.

ولكن جيلاني قرر أن يبقى في باكستان وأن يقلص حجم الوفد لتقليص النفقات بعد الفيضانات.

وكان الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري تعرض لانتقادات شديدة الشهر الماضي لمواصلته رحلة إلى اوروبا في الوقت الذي كانت فيه كارثة الفيضانات تتجلى للعيان.

وأخذ الجيش زمام المبادرة في جهود الإغاثة والإنقاذ مما يعزز النظرة إليه باعتباره المؤسسة الأكثر حسما وكفاءة في أوقات الأزمات.

وقال زعماء باكستانيون إن الحكومة بذلت قصارى جهدها لمساعدة ضحايا الفيضان في ضوء مواردها المحدودة وطالبوا بمساعدات دولية للإعمار.

وزادت تكهنات وسائل الاعلام بان الجيش قد يتخذ اجراء ضد الحكومة اذا لم تؤد دورها القيادي بفاعلية.

وعلى الرغم من ان لباكستان تاريخا من الانقلابات العسكرية يقول محللون إنه من غير المرجح وقوع انقلاب عسكري الآن لأن الجيش لا يريد ان يرث كارثة الفيضانات كما أن الاستيلاء على السلطات قد يجعل المانحين الغربيين مترددين في تقديم المساعدات للإعمار بعد الفيضانات.

ولكن مجموعة أوراسيا قالت إن الجيش قد يسعى مع هذا للتأثير على الأوضاع السياسية الباكستانية من وراء الكواليس.

ويحظى قائد الجيش الجنرال اشفق برويز كياني بالثناء لابقائه الجيش بعيدا عن السياسات ككل.

المصدر:
Reuters

خبر عاجل