#adsense

مرجع ماروني لـ”الديار” : مُعطيات تدفع البطريرك الى القلق في المرحلة المقبلة والمسيحيّون خارج المحاور الاقليمية ولا تحميهم سوى دولة قوية

حجم الخط

نقل مرجع ديني ماروني مقرب من بكركي لـ"الديار" عن سيد الصرح تساؤلات حـول مدى قدرة اللبنانيـين على امساك امورهم بأيديهم بعيـداً عـن التدخلات الخارجية ولعبة المحاور التي تجعل من لبنان ساحة تصارع دائم، ولا يمكـن ان يتخلـص اللبنانيون من الارتباط بالمحاور المتصارعة اذا لم يتفق الاطراف المعنيون على ارتباطهم بهذه المحاور والتفاهم على معالجة شؤونهم بأنفسـهم وضمـن حوار ينطلق من نية مسبـقة لـدى المعنيـين للوصول الى نتائج ايجابية، فلا يكون الحوار للحوار او لتضييع الوقت.

واما النقاط التي تثير القلق في الوقت الحاضر لدى البطريرك الماروني، فهو القرار الظني المرتقب صدوره في الأشهر المقبلة وكيفية تفاعل اللبنانيين مع هذا القرار وتحديدا ردة فـعل حزب الله عليه، والتي قد تؤدي الى شلّ عمل الدولة بكامل مؤسساتها من المجلس النيابي الـى رئاسة الجمهورية في ادارة البلد، وهو يعتبر ان حادثة برج ابي حيدر، مؤشر خطير على ما وراء الاكمة، والتجارب تثبت هذه المخاوف لجهة استخدام السـلاح الموجـود خارج الاطر الشرعية لاهداف داخلية.

وينقل المصدر عن البطريرك ان لديه ما يكـفي من المعلومات التي وصلت اليه، والتي تدعم مخاوفه، خصوصا ان ما يجري في خلفية التحضير لمواجهة القرار الظني ولشلّ عمل الحكومة وربما الاطاحة بها وهو يذكر بأن ما يجري اليوم يؤكد صحة تحذيره الذي اطلقه عشية الانتخابات، والذي نبه فيه الناخبين الى التبصر في الاختيار، لان لبنان مهدد بأن يؤخذ في اتجاه معين.

كما ان البطريرك ينظر بقلق الى المواقف الاسرائيليـة الاخيـرة التـي عبّر عنها المسؤولون الاسرائيليون في اتجاهـين: الاول هـو اعطـاء اشارة تزيد المخاوف من توطين الفلسطينيين في لبنان، والثاني هو التهديدات الاسرائيلية بشن حرب على لبنان بأقرب وقت ممكن، فهذان مؤشران خطيران، لأنهما يبيتان اهدافا ملغومة، ويزيدان من حجم التعقيدات والمخاوف الداخلية.

وضمن هذا السياق ينظـر البطريرك الى مستقبل المسيحيين في لبنان، ذلك انهم يظهرون خارج لعبة المحاور الاقليميـة المتصارعـة، واذا لم تنشأ دولة قوية قادرة وحدها على تأمـين مصالـح كـل ابنائـها، فـإن الوضع المسيحي سيكون حساسا، وستـزداد موجة الهجرة وتراجع التمسك بالدولة كضامن لوجود الشرائح والفئات اللبنانية كافة.

وهذا يستدعي ان يتحصن المسيحيون بالوعي للمخاطر الداهمة والتوافق على الحد الادنى من الانسجام في ما بينهم حول القضايا التي تعنيهم وتقرر مستقبل وجودهم ودورهم في هذا البلد.

المصدر:
الديار

خبر عاجل