في خلال جولة له على قضاء جزين، جدد النائب ميشال عون هجومه على شعبة المعلومات، والمحكمة الدولية والسياسيين الذين اتهمهم بـ"قلة التربية" و"الوقاحة"، من دون أن يوفر رئيس الهيئة التنفيذية لـ"القوات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع. هذا، وقد استنكر أبناء بكاسين في بيان زيارة عون وخطابه فيها و"انتهاكه حرمة الشرفاء".
أول الهجوم كان على المحكمة الدولية، حيث تساءل عون عن الأسباب "التي تدفع بالفريق الاخر الحاكم الى عدم ارسال شهود الزور الى القضاء"، معتبرا ان هناك "وقاحة وكذب وفساد يتحكمون بقرار القضاء اليوم". وأضاف: "ليتفضل صيصان السياسة ويقولوا كيف اخترعت المعارضة شهود الزور"، مشيراً إلى ان "من الكذب والوقاحة وقلة التربية القول إن المعارضة اخترعت "شهود الزور" في حين أنَّ القضاء هو بيدهم". وألقى باللوم على الشعب، قائلاً: "يقع الحق على الشعب لأنه يتعامل معهم باستراخاء ولا يتعاطى معهم على أنهم فاسدون، ولهذا يتشجعون ويستمرون بالفساد، لأن الشعب ساكت عنهم وهذا لا يجوز أن يستمر بعد اليوم".
وتابع عون هجومه على شعبة المعلومات، معتبراً إياها "جهاز أمن غير شرعي عبارة عن عصابة مسلحة تم إنشاؤها بقرار زعماء سياسيين وهي خارجة عن مراقبة القضاء ومراقبة الأجهزة التي يجب أن تكون رقيبة عليها". وأضاف: "لا نعرف مهمتها أو إرتباطها ولا نعرف إلى أين تذهب تقاريرها، "يريدوننا ان نسكت عن عصابة مسلحة انشئت بقرار غير شرعي والا يتهمونا بالمذهبية".
وراى عون "اننا وصلنا لعهد الانحطاط ويجب استدعاء بوليس اخلاقي كي نتشكى عندهلان القضاء اصبح "ارذل" من هؤلاء الذين يتجاوزون القوانين" .
ولم يوفر عون رئيس الهيئة التنفيذية لـ"القوات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع، فقال: "عام 2005 صعدنا إلى اليرزة وتحدثنا مع السيد سمير جعجع، ولا يؤاخذني لن أقول له حكيم، وحينها كررت ما قلته عند مطار بيروت بأننا جئنا لنفتح صفحة جديدة مع كل الأفرقاء اللبنانيين ولنخرج من الأزمة التي وصلنا إليها على أن يكون العام 2005 عام الإنطلاقة الجديدة، وبدا حينها كأنه يسمع، لكنه إعتذر في النهاية عن الإنضمام إلي في الإنتخابات وإنتقى الحلف الرباعي "، منتقداً محاولات عزله. وأضاف: "اليوم وصلنا إلى المرحلة النهائية ومهما كانت الأخطاء والصعوبات سننتصر على الشر الذي تحكم ببلادنا، فقد غيّرنا المنحى السياسي في الشرق الأوسط وسنبقى على هذا التغيير وأبواب الجحيم لن تقوى علينا".
واستنتج عون: "انهم يريدون قتل المقاومة"، سائلاً: "ماذا يمنع ان يكذب علينا مجلس الامن في مسألة المحكمة وشهود الزور؟"
وعقب زيارة عون، أصدر "أبناء بكاسين الشرفاء" بياناً استنكروا فيه ما جاء على لسان عون في منطقتهم، مذكرين اياه بحروبه العبثية وفراره إلى السفارة الفرنسية، وشاكرين "الشرفاء" ممن قاطعوا زيارة عون. وهنا نص البيان:
"يشكر أبناء بلدة بكاسين وجوارها الأحرار جميع الشرفاء الكثر اللذين قاطعوا القداس الالهي لمناسبة عيد القديسة تقلا، لتأكيدنا بأن النائب ميشال عون سيحول المناسبة الدينية اللاهوتية الرعوية الى مناسبة سياسية وهكذا حصل.
اذ يستنكر أبناء البلدة تعرض عون للدكتور سمير جعجع و"الكتائب" و"القوات اللبنانية" وانتهاك حرمة الشرفاء في المنطقة، مجددين دعمهم المطلق بالدم والروح لهؤلاء القادة الكبار أمثال فخامة الرئيس أمين الجميل والدكتور سمير جعجع وكل فرد كتائبي وقواتي، اللذين لم يبخلوا يوما بتقديم الشهيد تلو الآخر دفاعاً عن لبنان.
ويأسف أبناء البلدة لإستخدام أرض بكاسين الشامخة التي لم تبخل يوما بتقديم الشهداء والأبطال زوداً ودفاعاً عن لبنان، لأغراض رخيصة و مشبوهة، ما يزيد الشرخ المسيحي بدل تضميد الجراح والتعالي فوقها
ويؤكد الأهالي على أن روح القائد بشير متجذرة في نفوس أبناء جزين وقراها، وبدل زيارة دمشق يوم ذكرى شهداء المقاومة اللبنانية كان على عون زيارة مدافن شهداء 13 تشرين الأول.
ونؤكد أنه من دافع عن الوطن بالدم لن يبيع أرضه، بل الخوف والحذر ممن باع القضية ودم الشهداء والبشر لأنه يومها لن يكون هناك قيمة للحجر.
اننا شهود حق وعنفوان لا نخاف الموت في سبيل لبنان ومسيحيتنا وليس الهرب الى السفارة الفرنسية عند سقوط أول صاروخ. لا نريد اعادة الكلام لكن الشعب اللبناني بأكمله يعلم من هو ميشال عون، لا يسمع ولا يتكلم الا لخط معروف ولا يرى ولا يتنفس الا هواءً فارسياً.
ونؤكد على امتعاض معظم سكان بلدة بكاسين من خطاب النائب عون وضعف مزاياه التي لا تمت بصلة للمسيحيين نهائياً، ونؤكد على الافلاس الشعبي للتيار العوني حيث لم يتخط الحضور بضع مئات بعد استعانته بحافلات من خارج البلدة والمنطقة.
يا شارخ المسيحيين واللبنانيين ويا حصان طروادة عسكري عام 89 وحصان طروادة سياسي عام2005 ويا بادل الرجال بأشباه الرجال والأحرار بالعملاء وسلاح الشرعية والدولة بسلاح الغدر! عد الى المبادىء التي ولد على أساسها التيار الوطني الحر، مبادىء السيادة والحرية والاستقلال !!!"