رأى رئيس كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب محمد رعد "ان مقبرة الحقيقة في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري هي باعتماد منهجية المحكمة الدولية الراهنة، لأن هذه المحكمة نشأت مسيسة وتعمل وفق ارادات القوى النافذة والممولة والتي أصدرت قرار المحكمة تحت الفصل السابع في مجلس الامن بمعزل عن ارادة اللبنانيين وتوافقهم في لبنان"، معتبراً ان "الهدف الذي تريد الوصول اليه هذه المحكمة واضح في تسييسه وتوجيهه لمصلحة حماية الكيان الصهيوني ومشاريع الهيمنة الاميركية والغربية على بلدنا والمنطق"".
وأكد رعد ان "للمحكمة هدف آخر ايضا، وخصوصا في هذه المرحلة، وهو التغطية على جريمة تصفية القضية الفلسطينية عبر منهجية تفاوض مذلة والاذعان الذي يحصل اليوم من خلال تفاوض غير متكافىء لا موضوعيا ولا عملانيا"، مكرراً "ان اثارة المحكمة في هذا الظرف الان له هدف آخر ايضا، وهو التغطية على الفضيحة الكارثية التي يتورط بها النظام العربي الرسمي المتساقط على اعتاب البيت الابيض والمنفذ لارادة العدو الصهيوني والاميركي في هذه المرحلة".
وتابع رعد: "نحن بكل وضوح نقول ان الذي يريد كشف الحقيقة في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري عليه ان يلاحق ويقاضي من زور الحقيقة وضلل التحقيق من لحظة وقوع الجريمة، ومن اخذ الامور باتجاه يبعد التحقيق عن الوصول الى الحقيقة، ومن فرض ان تترك المعطيات ضمن مسار لا يتصل من قريب او من بعيد بخيار الاتهام للعدو الاسرائيلي الذي يناهض مصلحة اللنانيين ومصلحة الوطن".
وتوجه رعد بالنصيحة إلى "شركائنا في الوطن" بأن "يتأملوا كثيرا قبل ان يقدموا على اي خيار او ان يتلقفوا اي ادعاء، لانه اذا كان لديهم مصداقية في الحرص على بناء الدولة، فالدولة لا يمكن ان تبنى من خلال نصف الشعب اللبناني، ونحن النصف الاخر، واي نصف، نحن نمثل نصف الشعب اللبناني، من اراد ان يتجاوزنا يكون بفعله انما يقصد تجاوز منطق الدولة في لبنان".