شدد الرئيس ميشال سليمان على ان "يجب ان نقلع عن طلب المساعدات الخارجية وان نتعود على إدارة أمورنا بأنفسنا، لافتاً إلى اننا "نجحنا في أمور كثيرة". وأكد على وجوب الإستفادة من "أي تفاهم عربي – عربي لتحسين وضعنا".
وتعليقاً على ما حدث في المطار أثناء استقبال اللواء جميل السيد، اعتبر سليمان في حديث إلى NTV ان هذه الحادثة أعطت انطباعاً سيئاً عند المواطنين وأفقدتهم الثقة بعمل المؤسسات.
وكرر سليمان تأكيده بأن لا معلومات لديه عن موعد صدور القرار الظني في قضية اغتيال الرئيس رفيق الحريري، وأشار إلى ان "موضوع شهود الزور" يبت على طاولة مجلس الوزراء. ورأى ان المطلوب من المحكمة الدولية الخاصة بلبنان ان تظهر صدقيتها، وان تأخذ بالإعتبارات كافة.
ورداً على التهويل بالفتن والحرب عند صدوره، أكد سليمان: "لن يحدث هذا طالما اننا لا نريده".
وعن طاولة الحوار، لفت سليمان إلى انها أثبتت ضرورتها، "إذ ان الجميع يطالب بها عند الأحداث المهمة، وهي واكبت معظمها، مشيراً إلى ان جدوى الطاولة يكمن في كونها الهيئة الوحيدة التي تجمع السلطتين التشريعية والتنفيذية، بالإضافة إلى رئيس الدولة.
وإلى ذلك، أشار سليمان إلى ان لا معلومات لديه عن نية الرئيس سعد الحريري بالإستقالة، لافتاً إلى ان استقالة الحكومة لن تحدث تغييراً، "إذ ان موازين القوى لا تزال على حالها."
وكشف سليمان انه يتابع التحضيرات لقانون انتخاب جديد، معتبراً ان بعد صدوره، يمكن الحديث عن حكومة أكثرية. وشدد على ان حكومة الوحدة الوطنية تخلق إشكالية في الإنتاج بسبب تنوع السياسات فيها.
أكد سليمان ان الجيش اللبناني أهميته بشرعيته، مشدداً على ان "لا يجوز ان يبقى الجيش عاجزاً عن إطلاق صاروخ على طائرة تعتدي على الوطن". ولفت إلى السعي إلى تأمين الدعم اللازم لتسليح الجيش، من خلال التبرعات وجماعات الضغط اللبنانية في الخارج.
ورداً على سؤال عن العلاقة اللبنانية – الإيرانية، اعتبر سليمان ان الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد حريص على الوحدة الوطنية في لبنان، وعلى عدم تحويله إلى ساحة صراعات، موضحاً ان أمر تسليح إيران للجيش اللبناني يبحث عند زيارة نجاد المرتقبة إلى بيروت.
وفي سياق متصل، أوضح سليمان ان لا يجوز التكلم عن عودة النفوذ السوري، انما عن عودة المصالح المشتركة بين البلدين، مضيفاً: "يجب تعزيز العلاقة اللبنانية – السورية واستعادة الثقة بها."
ورداً على الإنتقادات التي طالته، قال سليمان: "من ينتقد لديه العامل الشخصاني، وفي العمل السياسي، الإنتقادات مشروعة"، مضيفاً: "لن أغير نهجي وأسلوبي بسبب الإنتقادات، ولن أهبط إلى مستوى السجالات التي كانت بعيدة عن حياتنا السياسية في السابق". وطالب الجميع بوقف هذا المستوى "رحمة بالشباب الذين يتربون في هذا الوطن".
وإلى ذلك، أكد سليمان ان وجود لبنان في مجلس الأمن "ضروري لمواجهة الأمور بصراحة".