صرح الرئيس الفلسطيني محمود عباس مساء الاحد في باريس عقب لقاء جمعه مع ممثلين عن الجالية اليهودية في فرنسا، ان عملية السلام ستكون "مضيعة للوقت" اذا لم تمدد اسرائيل قرار تجميد الاستيطان.
واعلن عباس في ختام اجتماعه مع عشرين شخصية يهودية فرنسية، انه "اذا لم تستمر اسرائيل بتجميد الاستيطان تصبح عملية السلام مضيعة لوقت".
وتابع "امضينا مفاوضات وساعات طويلة مع نتانياهو وكان الحديث في العمق عن القضايا النهائية، الامن والحدود والمياه والاستيطان والقدس واللاجئين والاسرى".
واضاف "اتفقنا ان تكون مفاوضاتنا سرية بعيدة عن وسائل الاعلام وحتى لا يسعى احد لتخريبها".
واكد ان بلاده تريد دولة فلسطينية على حدود 1967 مع تعديلات متبادلة على الحدود والشعور بالامن، "لذلك اتفقنا مع رئيس الحكومة الاسرائيلية السابق ايهود اولمرت ان يتواجد طرف ثالث في داخل الاراضي الفلسطينية لفترة طويلة من الزمن ليطمئن الاسرائيليون على امنهم وحدودهم، وحتى نتمكن من تقوية قوى الامن الفلسطينية".
وشدد انه لا بد من حل قضية اللاجئين حلا عادلا حسب مبادرة السلام العربية وخطة الطريق لان مشكلة اللاجئين مشكلة تاريخية لا يستطيع احد ان ينكرها ونريد حلها على طاولة المفاوضات ليتم الاتفاق عليها بين الطرفين.
واكد ان قضية النشاطات الاستيطانية قضية هامة جدا واليوم انتهت فترة التجميد وطلبنا التمديد لفترة زمنية من نتانياهو الذي كان جمد الاستيطان عشرة اشهر.
وتابع انه عندما وصلنا مرحلة الجد في مفاوضات مباشرة نريد تمديد تجميد الاستيطان حتى نعالج قضايا اساسية وخاصة قضيتي الامن والحدود واذا توصلنا لاتفاق حولهما نتابع كافة القضايا التي سيصبح بعدها حل القضايا الاخرى اسهل.
وشدد قائلا انه بصراحة تامة اما الاستيطان او السلام والان وقت اتخاذ القرارات واعتقد ان السلام اثمن لنا ولاجيالنا القادمة من بناء المستوطنات ولو اتفقنا على الحدود لعرف كل طرف ماله وحدوده وقتها اسرائيل تبني داخل حدودها المتفق عليها.
وكرر عباس انه اذا توصلنا الى اتفاق سلام سنعلن انهاء الصراع وانهاء المطالب التاريخية حتى لا نعود للوراء ونريد ان يبدا تاريخ جديد من اليوم الاول للاتفاق والتوقيع على اتفاق السلام.
وقاعتبر انه لا يمكن الخضوع لمواقف المستوطنيين الذين لا يهمهم سوى مصالحهم وكان نتنياهو اوقف الاستيطان وهو يستطيع الان ان ياخذ قرارا لوقف الاستيطان مضيفا "هذا ليس قرارا صعبا لاننا بعد ذلك سنتخذ قرارات صعبة للسلام واذا لم ناخذ قرارات صعبة للسلام سينجح المتطرفون".
واوضح: "انني قلت لاوباما ونتانياهو لا استيطع ان استمر بالمفاوضات والاستيطان يستمر لانه بصراحة لا يوجد منطق ومبرر لذلك ان يستمر الاستيطان والمفاوضات مستمرة اوقفوها حتى نتفاوض".
وتنتهي مساء الاحد مهلة تجميد الاستيطان الاسرائيلي في الضفة الغربية التي اعلنتها اسرائيل في 25 تشرين الثاني 2009 لمدة عشرة اشهر، ما يهدد مصير مفاوضات السلام المباشرة التي انطلقت في 2 ايلول بين اسرائيل والفلسطينيين تحت اشراف الولايات المتحدة.