#adsense

ثقافة عون كارثية ولا أحد على إستعداد ليقول له: “أمرك سيدي”… حرب لـ”اللواء”: مَنْ يعتدي على رئيس الحكومة كمن يعتدي على الحكومة ككل

حجم الخط

اعتبر وزير العمل بطرس حرب ان إقتحام حرم المطار من عناصر حزب الله أمر بشع أضر بسمعة لبنان في الطيران المدني والدولي وفيه رسالة واضحة الى الحكومة والقضاء يؤكد فيها الحزب أنه لن يقبل بأي إجراء غير موافق عليه، مشيرا الى أن مرافقي النائب لا ينزلون بأسلحتهم الى الشارع بين الناس، فالاسلحة التي ظهرت ليست اسلحة لمرافقين، واذا كانوا مرافقين يجب إلقاء القبض عليهم ومصادرة الاسلحة، واضعا ما جرى في سياق عملية دخول لقوى نظامية مسلحة غير شرعية تابعة لـ"حزب الله" بالاضافة الى مرافقين لبعض النواب، نزلوا الى صالون الشرف والى حرم المطار خلافاً لما بلغّنا وزير الداخلية بأنهم ابلغوه بانهم لم ينزلوا الى حرم المطار، عندما نعود بالذاكرة للصور التي شاهدناها على شاشات التلفزة فقد كانوا على درج الطائرة وهذا حرم المطار.

حرب، وفي تصريح لصحيفة "اللواء"، اكد رفضه التعرض للمؤسسات من أي جهة، فهذا خطر وما حدث في موضوع اللواء المتقاعد جميل السيد نموذج نرفضه والمعالجة في الحكومة وفي مجلس النواب وليس عبر السلاح، مذكرا بأن السيد لم يكن بحاجة لهذه الحماية خوفاً من توقيفه، فالسيد صدرت بحقه مذكرة تبليغ وليس اكثر. فليس هناك مذكرة احضار بالقوة ولا بلاغ بحث وتحرير يتوقف بموجبه ولا هناك مذكرة توقيف، كان بمقدوره النزول من الطائرة ويمر بالامن العام ومن ثم يصدقون له على جواز سفره وبعدها يصل الى منزله.

وأعلن انه عندما يُعتدى على رئيس الحكومة يكون الاعتداء على الحكومة بكاملها، والدولة التي لا تستطيع ان تدافع عن مؤسساتها ليست دولة.

واضاف: "أفهم هواجس حزب الله ولكن وقوفه بهذه الطريقة مع جميل السيد خطأ كبير وعلينا جميعاً المحافظة على إنجازات الحزب وتضحيات شبابه"، وأنه "إذا اتهم القرار الظني حزب الله من غير اثباتات فأنا أول من سيرفض الإتهام ولا مصلحة لنا في ان يضرب الحزب،، ففي الماضي كانت مقولة السلاح يحمي السلاح أما البارحة فقد رفعوا السلاح لحماية جميل السيد، ماذا يعني هذا؟!!! وغداً سيرفعون السلاح لسبب لا أعرفه فإذا كان لكل فريق منا سلاحه وقرار إستعامل سلاحه الناتج عن معطيات تتعلّق فيه وليس بمصلحة كل اللبنانيين، فهذا يخلق مخاوف وهواجس لدى الباقين.

وحذّر من أن من مصلحة "حزب الله" أن لا يلجأ إلى السلاح وأن يُخرج السلاح من اللعبة الداخلية وأن يُعيد السلاح إلى دوره القومي، الوطني الأساسي فيه هو المساعدة على تحرير ما تبقى من أرض لبنان وعلى حماية لبنان من أي اعتداء إسرائيلي، "ولكن أن يُدخل السلاح على الصراعات الداخلية فهذه كارثة على "حزب الله" وخطر كبير على مستقبله".

واشار الى ان لا قيمة لطلب لبنان إلغاء المحكمة الدولية التي انشئت خارج الطلب اللبناني والحكومة وافقت فقط على إنشائها من مجلس الأمن، معتبرا انه عندما يكون كل فريق قادر على تنصيب نفسه في موقع المقوّم لما يجري واصدار الاحكام هو نذير الخطر الحقيقي على الدولة، ويشكل انقلاباً على المعايير والانظمة والقوانين والدستور والاتفاقات الوطنية.

ورأى انه لا يجوز جمع المعارضة والموالاة في حكومة واحدة وبشكل يعطل القرار السياسي لان التاريخ الذي شكّلت فيه الحكومة مُنح فيها الاقلية حق الفيتو على القرارات الوطنية ومنحناها بالقبول بذلك حق تعطيل كل قرار لا يعجبها، فهذا هو الانقلاب.

واعتبر ان العماد ميشال عون لديه ثقافة "الغصب عنكم والزعران" ونصب نفسه مصنفاً فالقاضي الذي يقول له أمرك سيدي يكون جيداً والذي يخالفه يكون فاسداً، وتعميم هذه الثقافة يشكل كارثة على البلد.

وفي موضوع الهجوم على فرع المعلومات وقصة فايز كرم، قال "طبعاً، هناك اشكال حول موضوع المعلومات وكيف نشأ وإنما من المفترض كان ان يُحل وآسف لأن لم يُحل، لان هذا لا يعفي من الاقرار بأن فرع المعلومات كشف أكثر من شبكة اسرائيلية، وبأنه قدّم ضحايا لانه قام بدوره، أنا افهم ان نقونن وضعه ولكن ان نلغي جهاز ثبت فعاليته وقدرته على كشف مؤامرات وشبكات للعملاء فبدل ان نلعن الظلام فلنضيء شمعة، واعتقد ان جهاز المعلومات لم تُثَر اشكالية قانونية التحقيقات كضابطة عدلية في القضايا الاخرى التي اكتشفوها على العكس الناس ترحب بها، وما انطبق في السابق سينطبق على اليوم.

وتابع "وبحسب المعلومات المتوافرة، فالعميد كرم أقرّ بالتعامل مع اسرائيل وآمل ان لا يكون هذا الكلام صحيحا، وممكن ان تكون ظروف معينة سياسية وُجد فيها العميد كرم قد تكون هي التي دفعته لان يكون العميد كرم متورطاً في التعامل مع اسرائيل".

ولفت الى ان المساعي التي حصلت لتفادي الجدل البيزنطي والاصطدامات العبثية التي تزيد الاجواء توتيراً لا تعني بأن المشكلة حلّت وبأن القضايا لن تثار وفقاً لما يجب ان تكون عليه.

وكشف ان ما يُسرب للصحف من مجريات او مناقشات في مجلس الوزراء ليس دقيقاً على الاطلاق وهي تشكل تسريبات تعبّر عن هوية من سرّب.

واضاف: "انا تمسكت بأن يبحث موضوع المطار وهذه الصورة البشعة التي رأيناها في المطار وناقشت في هذا الموضوع وأنا أول من اثار موضوع المطار وناقشت طويلاً في الامر واعطيت وجهة نظري بأن هذه صورة بشعة جداً للبنان ومؤسساته وتخفي توجهات سياسية تتناقض كلياً مع سبب وجود حكومة الوحدة الوطنية ومضمون البيان الوزاري واتفاق الدوحة والطائف وقرارات طاولة الحوار. وبأننا إذا لما استمرينا في هذه الممارسة سيؤدي هذا الامر الى كارثة ويجب ان نقلع عنها وان نحترم القوانين، وان لا يعتبر كل مواطن بأن له قضاء ويرفض قضاء الدولة! واذا كان هناك من ملاحظات على تصرف قاضٍ ما هناك وسائل قانونية لمتابعة هذه القضية بالتحديد".

ونفى مناقشة موضوع شهود الزور في مجلس الوزراء، موضحا ان وزير العدل لديه تقرير يريد أن يبلغه لمجلس الوزراء وطبعاً سيناقش بوجود وزير العدل الذي تعرض لعارض صحي وأجري له عملية جراحية وكان متواجداً في المستشفى ولم يستطع حضور الجلسة، فعندما سيحصر أول جلسة سيوضع على جدول الأعمال.

ولفت الى ان الحكومة اللبنانية ترحب بكل مساعدة وهبة للبنان غير مشروطة بأي شيء ولا ترفضها وهناك انفتاح على هذا الموضوع، ورفض كل أنواع الشروط السياسي، العقائدي أو مرتبط في السلطة في لبنان، وطبعاً هناك تحفظ على أن تساعد إيران فريق من اللبنانيين وأن نصل لمرحلة أن تُستعمل المساعدة الإيرانية في وجه الفريق الآخر.

واكد ان 14 اذار لم تخرج عن مبادئها، وانها ما زالت مجتمعة، وهناك تواصل مستمر وشبه دائم بين قوى 14 آذار.

وختم حرب " طموحي كلبناني ان لا يبقى لدي شعور بالحياء من ذاتي وبأنني قاصر واحتاج دائماً الى عربي او غير عربي لتذكيري بمصلحة لبنان بوجود ضغط نفسي بأن لا اضرب بلدي، فأنا لا افهم كيف يكون سوري او سعودي او اي كان ممكن ان يكون غيوراً على مصلحة لبنان اكثر في شعوري وحلمي وتمنياتي هي ان يعي اللبنانيون مسؤولياتهم عن مستقبل بلدهم وأولادهم وبالتالي ان لا يعودوا يحتاجوا لتذكير العرب بأن علينا ضبط النفس"•

المصدر:
اللواء

خبر عاجل