قلل مصدر ديبلوماسي مصري مسؤول من أهمية الأخبار التي بثتها وسائل إعلام لبنانية نقلاً عن مصادر "حزب الله" في شأن إجراء السفارة المصرية في بيروت اتصالات مع الحزب والمغزى السياسي الذي قد تحمله.
المصدر، وفي تصريح لصحيفة "الحياة"، اكد أن هذه الاتصالات التي تمت لها طبيعة أمنية وليست سياسية في ضوء ما يمر به لبنان من توترات في المرحلة الأخيرة، مشيرا الى انه من الخطأ أن ينظر إلى تلك الاتصالات البسيطة على أنها عودة للعلاقة الرسمية بين مصر والحزب لأنها ليست كذلك على الإطلاق، لافتا إلى أن مصر ومنذ قضية خلية الحزب، (في إشارة إلى ضبط سلطات الأمن خلية تابعة لحزب الله تعمل على الأراضي المصرية اتهمها القضاء بمحاولة الإضرار بالأمن القومي)، تتبنى موقفاً واضحاً إزاء هذا الأمر وليست في وارد تغيير موقفها.
وعما اعتبره البعض الإعلان عن هذه الاتصالات بوصفها تمهيداً لاتصالات أعلى مع الحزب ربما تتم في بيروت أو القاهرة، نفي المصدر ذلك تماماً.
وكشف ان الحزب طلب لقاء مع السفير المصري في بيروت "ولكن القاهرة رفضت".
ولفت إلى أن مصر تنظر إلى الاتصال الأمني باعتباره اتصالاً غير رسمي ولا يرقى إلى مستوى يعتد به للقول بتحسن العلاقة بين الحزب ومصر.
وأضاف المصدر الذي رد على سؤال عن تقديره للمغزى الذي يحمله الإعلان عن تلك الاتصالات، بأن هذا الإعلان يخدم تماماً أجندة حزب الله الذي يواجه موقفاً سياسياً عصيباً في الفترة الحالية في ضوء التطورات الأخيرة والعلاقات اللبنانية الداخلية المعقدة.
واوضح المصدر ان مصر رأت من الحكمة إجراء اتصال أمني مع "حزب الله" ولكن يجب ألا تذهب التفسيرات إلى ما يتعدى ذلك.
وعما إذا كانت لذلك صلة بتصريحات اللواء جميل السيد الأخيرة التي انتقد فيها نشاط السفارة المصرية في بيروت، اكد المصدر ان الاتصالات الأمنية تلك سابقة على تصريحات السيد وبالتالي غير مرتبطة بتصريحاته على الإطلاق، على رغم أن أحد الأهداف المصرية يظل تأمين الوضع المصري في لبنان من أي تجاوزات قد تمسه.