عندما يتكلم رئيس الهيئة التنفيذيّة للقوات اللبنانية، تطمئن القلوب وتنشرح الصدور، فهناك من يحمل عنهم عبء مسؤولية أمن واستقرار وطن..
عندما يتكلّم الدكتور سمير جعجع، يشعر اللبناني بزوال همّه وانطفاء غضبه، تستكين النفس وتعود معه إلى حضن لبنان التحدّي للبقاء والوجود…
عندما يخطب الحكيم، نسمع لغة العقل والمنطق والواقعيّة التي يتوق اللبناني إلى سماعها في أصعب وأدق وأحرج الأوقات التي تمر على البلاد ..
مخاطبة جمهور الرابع عشر من آذار من خلال كلمة مسؤولة تجدّد الثقة في ثورة الأرز لتتوالد منها ثورات أرزٍ وعِز، ما يغلق الباب أمام رياح الثامن من آذار العاتية، والتي بفضلِ حِكمةِ زعماء (حلف السيادة) ستتحول إلى ..عابرة..
أنه لبنان الذي نريد، لبنان التكامل بين المسلمين والمسيحيين، لبنان الواحد الأحد لكل أبنائهِ بتعدديتهِ الطائفية والسياسية، لبنان الأرز وثورتهِ التي لن تنطفئ جذوتها لأجل حرّيته واستقلالهِ وسيادته.
شتّان ما بين لغةِ العقل وصريرالصرّاخ، ما بين ثقافة السِّلمِ وسكينِ الحرب، ما بين الدعوة إلى الوحدة وبين اتهام أبناء الوطن بالعمالة والتخوين عند الاختلاف بالرأي ..!
شتّان ما بين الكلمة اللّينة الحسنة والدعوة الوطنية لوحدة أبناء الوطن الواحد، وما بين الفظاظة وغلاظة القلب و التعالي والتعجرف على أبناء الوطن الواحد..!
شتّان ما بين الإنتماءِ لدولة المؤسسات الشرعية، وما بين التبعيّة لأسلحةِ الأحزاب العبثيّة..!
شتّان ما بين الموقف الثابت حتى السجن والشهادة، وما بين سحب الكتاب البرتقالي من الأسواق والتداول خشية انفضاحِ إلإنقلاب على المبادئ والثوابت..!
الصورة أبلغ من الكلام، والحشد الذي لمعَ في ذكرى شهداء المقاومة اللبنانية أفصحَ عن قاعدة شعبية كل يوم في ازدياد، وعن إيمان وقناعة بزعيمٍ يُدرك حجمَ الأزمات التي يختلقها "فريق السلاح للدفاع عن السلاح" ويتعامل معها بقوّة المنطق لا بمنطق القوّة..
شتان ما بين سلوكيات وخطابات قوى الرابع عشر من آذار المنضبطة، وما بين استعراضات وخطابات قوى الثامن من آذار غير المنضبطة.
دكتور جعجع.. كلنا معك، فطالما هناك قادة استقلاليّون سياديّون سلاحهم القلم ووسيلتهم الكلمة المسؤولة وشعارهم العبور إلى الدولة،… لبنان بخير.