#adsense

“حزب الله” لـ”الوطن الكويتية”: سوريا تعتبر أن اي اتهام من قرار ظني ضد المقاومة هو ضدها مباشرة و تحذر من تداعياته وتخشى من انهار دماء ستسيل بعده

حجم الخط

كشفت مصادر مقربة من "حزب الله" عن أن رئيس كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب محمد رعد ابلغ رئيس الجمهورية ميشال سليمان الذي طلب منه تخفيف الحديث عن مسألة شهود الزور بأن "الحزب" لن يلبي هذا الطلب وسيواصل الاصرار على المضي قدما في اثارة موضوع شهود الزور مهما بلغت الاثمان وصولا الى ما سمته فتح ملفاته على مصراعيها لكون "الحزب" يعتقد بأن هذا الامر سيهز اركان المحكمة الدولية ويقوض القرار الظني قبل صدوره.

المصادر، وفي حديث إلى صحيفة "الوطن الكويتية"، اعتبر ان هذا الملف اذا ما تم فتحه سيقود الى وضع كل المنظومة الامنية – السياسية التي تظافرت معا وساهم كل منها في وضع مداميك التحقيقات الدولية والقرار الظني تحت المساءلة.

وذكرت المصادر ان الرئيس السوري بشار الأسد طلب من رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري خلال لقائهما الاخير في دمشق اعطاء جريدة "الوطن" السورية حديثا مماثلا للذي نشرته جريدة "الشرق الاوسط" يتضمن تبرئة "حزب الله" من القرار الظني الموعود او على الاقل الاعلان عن اجراءات عملية في شأن ما يعرف باسم "شهود الزور"، لافتة إلى ان الحريري لم يلب حتى الآن هذا الطلب على الرغم من انه تسلم اسئلة الصحيفة السورية.

ولفتت المصادر إلى ان "الحزب" يتهم الحريري بمحاولة تمييع الوقت وتبديد مسألة شهود الزور حتى يقترب موعد صدور القرار الظني، مشددة على أن "حزب الله" يرى أن من اعتبر وجود جوانب ايجابية في مقابلة الحريري مع "الشرق الاوسط" اما مراهقون في السياسة لا يفقهون ابعادها او مجاملون ومراؤون او غير قادرين على الاحاطة بكل تفاصيل القضية.

إلى ذلك، حذرت المصادر من ان "الحزب" لن يسمح لفريق "المستقبل" والحريري الاستمرار في ممارسة لعبة تقطيع الوقت، معتبرة ان هناك توافقا بينه وبين القيادة السورية بشأن هذه المسألة، وأكدت ان توقيت المؤتمر الصحافي لمدير عام الامن اللبناني العام السابق جميل السيد واجتياح المطار كان محسوبا بدقة ويرسل اشارات ودلالات الى الداخل والخارج ورسالة لمن يعنيه الامر بعدم التوهم بامكانية شراء رضا دمشق واعتباره القيمة العليا التي تجب ما عداها وانه يقيد يد الحزب ويجعلها مغلولة عن اي فعل.

وبرأي هذه المصادر ان الفترة الزمنية للتهدئة التي طلبت من الحزب اوشكت على النفاذ من دون ان تظهر حتى الآن نتائج المساعي الخاصة لحل مشكلة القرار الظني، مشيرة الى ان "الحزب" شرع في الانطلاق الى المرحلة التالية من مواجهة القرار الظني في رد على ما سمته حملة التعبئة التي قادها تيار "المستقبل" بايحاء مباشر من الحريري نفسه، ومعتبرا "الحزب" ان فريق "المستقبل" يطمح فعلا الى التحضير الى فتنة مذهبية او اجواء فتنة مماثلة.

كذلك، أشارت المصادر إلى أن الحريري عاد الى بيروت قبل الموعد الذي حدده بنحو 36 ساعة لكي يشد من عصب فريقه، موضحة انه ينوي الاستمرار في منطق المواجهة وليس العمل من أجل التسوية المطلوبة، وختمت: "الحزب يعد العدة للمرحلة التالية من المواجهة، وهو تبلغ من سوريا تعتبر اي اتهام او اي قرار ظني ضد المقاومة هو ضدها مباشرة ولا تقبل به ولا تستطيع إلا ان تحذر من تداعياته وتخشى من انهار دماء ستسيل بعده".

المصدر:
الوطن الكويتية

خبر عاجل