استهجنت حركة الناصريين الأحرار "اللغة التهديدية التصاعدية لقيادات ميليشيا حزب الله ونبرتها العالية جداً التي تعتبر مؤشراً واضحاً لنواياها الإنقلابية التي تعمل عليها تحت حجة رفضها للقرار الظني للمحكمة الدولية"، وأشادت بالمواقف التي اطلقها رئيس الهيئة التنفيذية لـ"القوات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع، واصفة إياها بـ"الخارطة السياسية الجديدة".
وشدد رئيس مجلس القيادة الدكتور زياد العجوز، خلال لقاء جمعه بعائلات بيروتية، على ان المواقف التي أطلقها جعجع في القداس الإحتفالي على نية شهداء المقاومة اللبنانية "غاية في الأهمية وتتطلب الوقوف عند كل كلمة فيها ومن الممكن إعتبارها الخارطة السياسية الجديدة واللغة المشتركة لقوى الرابع عشر من آذار المطلوبة في هذه المرحلة في ظل تسارع الأحداث المحلية والإقليمية"، مؤكداً ان "كثافة المشاركة الشعبية وتنوع الحضور السياسي هي بمثابة رسالة واضحة وإستفتاء كبير على حجم وقوة وقدرة القوات اللبنانية والمبايعة الكبيرة لها". كما أشاد بالتنظيم الدقيق "الذي استطاع التنسيق والتعامل مع عشرات آلاف المواطنين الذين هبوا لتلبية النداء".
وإلى ذلك، اعتبر العجوز أن "سياسة ميليشيا حزب الله باتت مفضوحة ومكشوفة، فنسي قادتها العدو الصهيوني الموجود على الحدود وأداروا فوهات سلاحهم الى رؤوس المواطنين الآمنين في الداخل يهولون عليهم ويهددونهم ويتوعدونهم في حال لم يرضخوا لرغباتهم وكأن لا شيء يحميهم من أولئك المتاجرين بقدسية العمل المقاوم".
وتوجه العجوز مجدداً من القادة العرب "لإنقاذ لبنان من المؤامرة الفارسية عليه التي تتماهى مع نوايا العدو الصهيوني تجاهه"، لافتاً إلى ان كلاهما يريدان الهيمنة والسيطرة عليه، وكلاهما يستخدمان أساليب التهويل والتهديد ضد شعبنا الآمن". وأضاف: "لكلاهما أجندته الخاصة به لإستخدام الساحة اللبنانية لمصالحه، وكلاهما يكنان أشد أنواع الحقد تجاه العرب".
وأشار العجوز إلى ان المحكمة الدولية في قضية إغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري وقرارها الظني المرتقب "حجة تتلطى وراءها ميليشيا حزب الله لفرض عمليتها الإنقلابية الشاملة على الواقع اللبناني"، مضيفاً: "نقول لمن يهدد بتكرار ما حصل في المطار حينما يشاء حزبه ، ان لغة التعالي والفوقية التي يستخدمها الى زوال حتماً وسيأتي اليوم الذي سيستعيد كل حجمه الطبيعي".
وحذر العجوز من خطورة ما يحاك على المنطقة والذي سيكون لبنان في عين العاصفة، معتبراً أن "كل من يشكك بشعبة المعلومات هو عميل للعدو الصهيوني أو يتماهى معه"، مشدداً على ان "شعبة المعلومات التي ازدادت الحملة ضدها بعد إلقاء القبض على أحد قياديي التيار الوطني الحر بتهمة التعامل مع العدو الصهيوني يجب مساندتها ودعمها من كل القوى الشعبية والسياسية الحرة المؤمنة بلبنان الواحد الموحد". وأضاف: "هذه الشعبة استطاعت كشف العديد من شبكات التعامل مع العدو، فهل هذا جزاؤها؟ أم أن القضية أكبر من ذلك ويخشى أن تكشف شعبة المعلومات المزيد من الملفات والفضائح في قضايا العملاء وفي قضايا أمنية ووطنية أخرى تربك من يدّعي العفة والمواطنية الصالحة؟"
ولفت العجوز إلى ان "حزب الله" أعطى مبرراً للنائب ميشال عون وجوقته "بالتطاول على شعبة المعلومات، بل تعدى الأمر ذلك ليصبح حزب الله مشاركاً فعلياً في الحملة ذاتها"، سائلاً: "ما هي الأسباب يا ترى؟" وأكد ان الأمور باتت واضحة، "فحزب الله يعمل ضمن مصالحه فلا ريب ولا عيب عنده في حماية الخائن ودعم من يدافع عنه بطريقة أو بأخرى أو بتخوين المواطن الصالح طالما ذلك يفيده"، معتبراً ان "كل ذلك يحصل لأن هذا الحزب الذي تحوّل الى ميليشيا يريد وضع أسس جديدة لإنقلابه على الدولة وكيانها ضمن وثيقة يعمل عليها مستخدماً سطوة وسلطة السلاح الذي يملكه ليجدد مقولة الأمر لي وحدي دون سواي".