#adsense

مذكّراً بأن الخطوات منذ العام 2006 تهدف إلى انهاء المحكمة وإسقاطها… عدوان عن دعوة جعجع: نحاول إخراج العمل السياسي من الشخصنة إلى التحاور مع الآخر

حجم الخط

أكد نائب رئيس الهيئة التنفيذية لـ"القوات اللبنانية" النائب جورج عدوان ان "القوات" مصرة على الدعوة التي أطلقها الدكتور سمير جعجع لشابات وشباب "التيار الوطني الحر" في القداس السنوي على راحة أنفس شهداء المقاومة اللبنانية، موضحاً ان الهدف من ورائها هو إخراج العمل السياسي من "الشخصنة" إلى التحاور على المبادىء. وأكد ان ما تشهده البلاد من أحداث يمثل "الفصل الأخير من محاولة إسقاط المحكمة الدولية الخاصة بلبنان".

وفي حديث إلى "أخبار المستقبل"، ذكّر عدوان بأن الدكتور جعجع بدأ خطابه بالدعوة إلى مقاربة لطي صفحة الماضي، مشدداً على أهمية حصول حوار موضوعي مع الآخر. وأضاف: "نحن نحاول إخراج العمل السياسي من الشخصنة إلى التحاور مع الآخر على المبادىء، ومن هنا كان توجهنا لشباب التيار وقواعده. فنحن لم ننطلق من وجود مشاكل شخصية أو فردية"، لافتاً إلى ان "وبالرغم من ان البعض فهم الدعوة بغير ما هو مقصود، فنحن مصرين على استكمال الحوار".

ورداً على الإتهامات التي وجهت إلى "القوات" بالتقوقع، لفت عدوان إلى ان "القوات" مدت اليد إلى الشريك المسلم منذ العام 2005، مؤكداً انها باقية على تحالفاتها مع وخصوصاً مع "تيار المستقبل". وسأل: "كيف تكون القوقعة، لا سيما في ظل الإنفتاح على الدول العربية والعمل على حل الملف الفلسطيني في لبنان؟"

وفي موضوع المحكمة الدولية الخاصة بلبنان والسجالات بشأنها، شدد عدوان على اننا "نعيش الفصل الأخير من محاولة إسقاطها"، وعلى ان كل ما يحدث في لبنان يتمحور حول هذا الأمر. ولفت إلى ان ما يثار بهذا الشأن "لا يمت إلى القانون ولا إلى المحكمة بصلة"، مذكّراً بأن الخطوات منذ العام 2006 تهدف إلى انهاء المحكمة وإسقاطها.

وأضاف عدوان: "نحن كلبنانيين نرفض طريقة التهديد والتخوين في مواجهة الأمور. هناك من لا يريد المحكمة، إلا ان أكثر من نصف الشعب اللبناني يريدها، والحل يكون بالحوار والتأكيد ان المحكمة لا تريد سوى الحقيقة ومنع الإغتيال السياسي وان تكون عنصر استقرار في المستقبل"، مشدداً على ان أحداً لن يرضى بقرار اتهامي مسيس وغير مستند إلى أدلة وبراهين.

ورداً على سؤال، أوضح عدوان ان توجيه الإتهام إلى سوريا لم يبدأ سياسياً بل بدأ شعبياً، سائلاً: "لماذا لا ننتظر القرار الإتهامي لنحكم عليه؟" ولفت إلى ان قضية "شهود الزور" سوف يبت بها مع سير المحكمة، بحيث يتبين صدقية الشهادات من عدمه، مضيفاً: "علينا انتظار تقرير وزير العدل ابراهيم نجار لمعرفة صلاحية القضاء اللبناني في النظر بها".

وتابع عدوان: "هناك تسرع في إعطاء الوصف للمحكمة، وبانتظار صدور القرار الظني، فإن كل ما يحكى خارج عن مكانه".

وعن كلام النائب وليد جنبلاط الأخير عن المحكمة وقوله "ليتها لم تكن"، اعتبر عدوان ان هذا "كلام سياسي"، موضحاً ان "البعض يفضل الا يواجه الواقع بسبب التهديدات". وأكّد ان مصداقية المحكمة نستطيع مناقشتها بعد صدور القرار الإتهامي، مشدداً على ان "الكلام بأن على المحكمة ان تستعيد صدقيتها غير صحيح على الإطلاق، وحتى اليوم، أظهرت المحكمة مهنية عالية".

وإلى ذلك، ورداً على سؤال، أجاب عدوان: "نأخذ على اطياف المعارضة تهويلها وتهديدها بالسلاح واللجوء إلى الشارع"، لافتاً إلى ان من الصعب تأليف حكومة جديدة مكان الحالية، "وبالتالي من يأخذ القرار بالخروج من الحكومة عليه بتحمل مسؤولياته". وطالب الجميع بالتخاطب الهادىء والصريح، سائلاً: "في مرحلة ما، كان الجميع يريد المحكمة، فماذا استجد اليوم ليطالب البعض باسقاطها؟" وأشار إلى ان الناس قلقة من طريقة التعاطي بالشأن العام، ملاحظاً ان "في بعض كلام المعارضة محاولة ربط المحكمة بظروف تمر بها المنطقة، وهذا شيء خاطىء، فهي لا تخص سوى لبنان".

المصدر:
أخبار المستقبل

خبر عاجل