#adsense

سليمان من المكسيك: الحاجة ملحة لايجاد حل عادل وشامل لقضية الشرق الاوسط وجوهرها قضية فلسطين عل قاعدة قرارات الشرعية الدولية

حجم الخط

اكد رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان تطلع لبنان إلى أن يشكل الوجود اللبناني في المكسيك وفي مختلف دول أميركا اللاتينية عاملا مهما للتفاعل ما بين المنطقتين اللاتينية والعربية، معربا عن امله في أن تفتح زيارته الى هذا البلد، التي وصفها بالتاريخية، آفاقا جديدة للعلاقات الثنائية على جميع الصعد وخاصة عبر التبادل المثمر في مجالات التجارة والثقافة والتعليم والسياحة والاتصالات. وشدد على الحاجة الملحّة لإيجاد حلّ عادل وشامل لقضية الشرق الأوسط، وجوهرها قضية فلسطين، على جميع المسارات، على قاعدة قرارات الشرعيّة الدوليّة ومرجعيّة مؤتمر مدريد والمبادرة العربيّة للسلام في جميع مندرجاتها، بما في ذلك ما يتعلق منها بقضية اللاجئين الفلسطينيين.

من جهته، جدد الرئيس المكسيكي فيليبي كالديرون موقف بلاده من الوصول الى سلام عادل للمنطقة وتطبيق القرارات الدولية الخاصة بعملية السلام وتلك المتعلقة بالحدود اللبنانية، مؤكدا على اهمية زيارة الرئيس سليمان الى المكسيك وضرورة تعزيز العلاقات الثنائية، لافتا الى رغبة المكسيكيين بالاستثمار في لبنان. واعرب عن ثقته بان زيارة الرئيس سليمان والاجتماعات التي ستتخللها ستشكل مرحلة جديدة للعلاقات بين البلدين، مثمنا المساهمة القيمة لابناء الجالية اللبنانية في المكسيك والدور الفاعل الذي يلعبونه في نهضة البلاد وانمائها. كلام الرئيسين سليمان وكالديرون جاء في خلال الاستقبال الرسمي الذي اقامه الرئيس المكسيكي لرئيس الجمهورية في القصر الوطني في العاصمة مكسيكو.

وكان رئيس الجمهورية وعقيلته السيدة وفاء وصلا الى القصر الوطني عند العاشرة قبل ظهر اليوم بالتوقيت المحلي(السادسة مساء بتوقيت بيروت)، حيث كان في استقبالهما الرئيس كالديرون وعقيلته السيدة مارغاريتا. وبعد اعتلاء الرئيسين المنصة واقامة مراسم الاستقبال الرسمية في الباحة الخارجية للقصر، عزفت الموسيقى النشيدين الوطنيين، ليلقي من ثم الرئيس المكسيكي كلمة رحب فيها بالرئيس سليمان والسيدة وفاء والوفد المرافق، مشيدا بالحضارة اللبنانية وبفضل الفينيقيين في نشر الحضارة في العالم، مستشهدا بالعديد من اقوال الشاعر جبران خليل جبران والاديب امين معلوف.

وقال ان "وجودكم في المكسيك يكتسب اليوم اهمية خاصة لا سيما وانها الزيارة الاولى لرئيس لبناني الى هذا البلد منذ اقامة العلاقات الديبلوماسية بين البلدين منذ 65 عاما، ولتزامنها مع الذكرى المئوية الثانية لاستقلال المكسيك"، واصفا الزيارة بالمناسبة لتمتين الجسور القائمة بين البلدين في المجالات كافة، لافتا الى رغبة المكسيكيين في الاستثمار في لبنان، معربا عن تطلعه في ان تسفر المحادثات عن تعزيز العلاقات الثنائية لا سيما في المجال الاقتصادي، خاصة وان البلدين يتقاسمان قيما وقضايا مشتركة.
واذ لفت كالديرون الى عضوية لبنان والمكسيك غير الدائمة في مجلس الامن لهذا العام، فانه شدد على اهمية تثميرها لما فيه خير البلدين، مشددا على ضرورة بناء جبهة موحدة للعمل لمصلحة الانسانية في العالم . وشدد على ضرورة مواجهة الاخطار البيئية التي تواجه لبنان والمكسيك وغيرهما من الدول، مؤكدا حاجة المكسيك للمحافظة على اصدقائها.

وبعد، انتهاء مراسم الاستقبال، الذي تخلله تلويح اطفال ناهز عددهم الـ 120 بالعلمين اللبناني والمكسيكي، جال الرئيسان اللبناني والمكسيكي والوزراء المرافقون في ارجاء متحف خاص اقيم لمناسبة الذكرى المئوية الثانية لثورة استقلال المكسيك، ليعقد من ثم لقاء موسع شارك فيه وزراء الخارجية والمغتربين علي الشامي، الاشغال العامة والنقل غازي العريضي، والثقافة سليم وردة ونظراؤهم المكسيكيون.

ثم عقد الرئيسان اللبناني والمكسيكي مؤتمرا صحافيا مشتركا، قال فيه الرئيس سليمان:" أجريت جولة محادثات مفيدة ومعمّقة مع فخامة الرئيس فيليبي كالديرون تناولت سبل تعزيز علاقات الصداقة والتعاون بين بلدينا وشعبينا في مختلف الميادين، إضافةً لاستعراض مجمل القضايا الإقليميّة والدوليّة ذات الاهتمام المشترك. وقد ساد المحادثات جو من الود والتفاهم، خاصةً وأنّ هذه الزيارة هي الزيارة الرسميّة الأولى لرئيسٍ للجمهوريّة اللبنانيّة إلى المسكيك منذ الاستقلال، وإن كانت العلاقة التي تربط الشعبين اللبناني والمكسيكي عريقة ومستمرة منذ زمن طويل.
شكرت الرئيس كالديرون على وقوف المكسيك الدائم إلى جانب لبنان وسيادته واستقلاله وسلامة أراضيه ودعمها المستمرّ لقضاياه في المحافل الدوليّة، وبخاصةً لضرورة تنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي الرقم 1701 في جميع مندرجاته؛ مثمّناً التعاون والتنسيق الذي قام بين بلدينا طيلة هذا العام، من خلال عضويتهما غير الدائمة في مجلس الأمن. تمّ التأكيد على الحاجة الملحّة لإيجاد حلّ عادل وشامل لقضية الشرق الأوسط، وجوهرها قضية فلسطين، على جميع المسارات، على قاعدة قرارات الشرعيّة الدوليّة ومرجعيّة مؤتمر مدريد والمبادرة العربيّة للسلام في جميع مندرجاتها، بما في ذلك ما يتعلق منها بقضية اللاجئين الفلسطينيين. أكدنا على أهميّة الالتزام برؤيا وقيم مشتركة لرفع التحديات الشاملة التي باتت تواجهها المجتمعات البشريّة، ولاسيما في مجالات البيئة والتغيّر المناخي والأمن الغذائي والتنمية الاقتصاديّة والاجتماعيّة وانتشار الأسلحة النوويّة والفقر والإرهاب؛ وتمّ التوافق على عقد مذكرات تفاهم ثنائية وتفعيل الاتفاقات السابقة وتوسيع دائرة التعاون بين البلدين في المجال الاقتصادي والتبادل التجاري والسياحي والثقافي.
أعربنا عن الاعتزاز لأهميّة الوشائج الإنسانيّة الخاصة التي تربط لبنان بالمكسيك منذ عقود طويلة، لاسيما من خلال التواجد الكبير والفاعل للجالية اللبنانيّة وللمتحدّرين من أصل لبناني الذين نتطلّع إلى دورهم الأساسي في تعزيز أطر التواصل والتعاون بين بلدينا في مختلف المجالات. شكرت فخامة الرئيس كالديرون وكبار المسؤولين المكسيكيين على حفاوتهم وحسن استقبالهم، واتفقت معه على ضرورة تكثيف وتيرة الزيارات والاتصالات على مستوى المسؤولين الحكوميين وفعاليات القطاع الخاص سعياً لبناء شراكة مستقبليّة بين البلدين.

ووجهت للرئيس كالديرون وعقيلته، دعوة رسميّة لزيارة لبنان في أقرب فرصة ممكنة.

ومن القصر الوطني، انتقل الرئيس سليمان والوفد المرافق الى مقر حاكمية مدينة مكسيكو، حيث كان في استقباله الحاكم مارسيلو ايبرارد كاساوبون الذي رحب بكلمة بالرئيس سليمان والوفد المرافق، معربا عن الحرص على تعزيز العلاقات اللبنانية المكسيكية مشيدا بالدور الذي لعبه ابناء الجالية اللبنانية في انماء المكسيك ونهضتها.

المصدر:
وكالات

خبر عاجل