#adsense

مصادر نيابية في 14 آذار: «حزب الله» سيُراعي الأجواء عشية زيارة نجاد

حجم الخط

مصادر نيابية في 14 آذار: «حزب الله» سيُراعي الأجواء عشية زيارة نجاد
والحوار ينسجم مع الاهتمام العربي الحاضر بقوة من أجل لبنان

في محاولة لتبريد الاجواء وتخفيف حالة التشنج القائمة في البلد، طغت الاتصالات المكثفة عربياً ودولياً على مشهد التأزم الحاصل بين «حزب الله» وتيار «المستقبل»، في محاولة لاستكشاف ما يمكن فعله لاحتواء هادىء للقرار الاتهامي في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري، والذي لا مفر من صدوره في الوقت المحدد وفقاً لمصادر التحقيق الدولي.

وفي هذا الاطار شددت مصادر نيابية في 14 آذار على أهمية ما أعلنته كتلة «المستقبل» عن معادلة «العدالة والاستقرار» عبر التمسك بالمحكمة الدولية، وان «لا مساومة على المحكمة الدولية، وان اجواء التصعيد لن توثر على مسار المحكمة»، مؤكدة في الوقت عينه التمسك بكل ما يحمي السلم الاهلي ويعزز عوامل الاستقرار في البلاد، معتبرة أن هذه الطروحات على اقتضابها انطوت على مجموعة من الخلاصات ذات الدلالة الواضحة في هذه المرحلة الحرجة حتى لا تتكرر محاولات ورهانات تتعلق بضغوط او مناورات او حملات تصعيد لحمل أهل الضحايا الذين اغتيلوا في السنوات الماضية وفريق 14 آذار على التراجع سواء على صعيد المحكمة الدولية او على صعيد الوضع السياسي الداخلي. وتشير الى أن كل الاطراف ملتزمة بالتهدئة ولا سيما «حزب الله» الذي سيراعي الاجواء عشية زيارة الرئيس الايراني احمدي نجاد للبنان اوائل شهر تشرين الاول المقبل، لافتة الى ان الحزب لم يجاهر لغاية اليوم بطلب إلغاء المحكمة، الا انه واصل التصويب عليها باعتباها «أداة اسرائيلية واميركية».

واذ رأت المصادر النيابية نفسها أن «حزب الله» لو استمر في حصر معركته في قضية شهود الزور فقط لكان استطاع أن يكسب الى جانبه انصاراً جدداً، ولكان حوار حول هذه القضية بين اطراف التجاذب لديه حظوظ كبيرة، خاصة بعدما اعلن رئىس الحكومة سعد الحريري موقفاً واضحاً من قضية شهود الزور. لكن المبادرة الى الدعم المطلق للواء جميل السيد وحمايته، تتجاهل القاعدة اللبنانية الشهيرة التي اختتمت بها جميع الاحداث اللبنانية السياسية والامنية التي تقول «لا غالب ولا مغلوب»، مؤكدة أن هذه القاعدة ونظراً للتركيبة اللبنانية وللظروف والمؤثرات الاقليمية والدولية كانت دائماً المنتصر الوحيد على الجميع وان مقومات قوة الاطراف مهما بلغت كانت تنهزم دائماً امامها انطلاقاً من العام 1958، والحرب اللبنانية التي عصفت بلبنان منذ العام 1975 وانتهت باتفاق الطائف في العام 1989، فلا القوى التي استعانت بالسلاح الفلسطيني استطاعت أن تحقق انتصارات على القوى الاخرى، ولا القوى التي استعانت بالجيش الاسرائيلي في العام 1982 استطاعت ان تنتصر، وسيبقى اتفاقا الطائف في 1989 والدوحة في العام 2008 من المسلمات التي تتحكم بالمعادلة اللبنانية التي تقول «لا غالب ولا مغلوب».

وختمت المصادر: ان لبنان يتعرض لهجمة خارجية كبيرة، ووفقاً لمسار جميع الاحداث السابقة منذ عقود طويلة لا بديل امام اللبنانيين من الحوار الجاد والحقيقي من اجل تحصين لبنان وحماية مقاومته وحماية انجازاتها الكبيرة وحماية الاستقرار المطلوب من كافة اللبنانيين، لا سيما بعدما لمسنا هذا الاهتمام العربي الكبير بلبنان وأمنه وانجازاته، من خلال الرعاية الشخصية من الرئيس بشار الاسد ومن الملك عبدالله بن عبد العزيز، التي نادراً ما تتوفر لبلد عربي. فما يحصل من تصعيد وتجاذب يضع لبنان كله في دائرة التوتر الشديد والاخطار الحقيقية التي تعاكس الاهتمام العربي الذي تأكد عبر القمة الثلاثية التي انعقدت في بيروت. لذلك على جميع اللبنانيين ان يبادروا الى تنظيم حوار حقيقي يهدف الى تحصين البلد وينسجم مع الاهتمام العربي الذي ما زال حاضراً وبقوة لابعاده عن تجرع الكأس المرة التي لن تجلب الا الويلات للجميع وليس لفئة دون اخرى.

المصدر:
الديار

خبر عاجل