#adsense

رافضا مقولة إن من الأفضل الاستغناء عن المحكمة وعن الاتهامات باسم أمن لبنان ومصلحته الآن… أوغلو لـ”الحياة”: سنلتزم بالعقوبات المفروضة على إيران

حجم الخط

أعلن وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو ان المحكمة الدولية للتحقيق في اغتيال رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري مسألة عدالة، معتبرا أن من الضروري أن تبقى ضمن هذا الإطار وأن لا تكتسي طابعاً سياسيا، وقال: "لا أظن أن السوريين سيعترضون على كشف هوية من قتل رفيق الحريري، أي أنني لا أرى أي مشكلة".

أوغلو، وفي حديث إلى صحيفة "الحياة"، أشار إلى ان المحكمة الدولية  تمّ تأسيسها و استلمت مهامها، وهي واقع يستحيل تجاهله، موضحا ان اغتيال الحريري كان عملا تخريبياً ضد السلم في لبنان، وأضاف: "لذا أبدينا رد فعل حيال ذلك، لكن في الوقت عينه لم نرد بتاتاً أن تتدهور علاقات اللبنانيين بين بعضهم والعلاقات الثنائية بين لبنان وسورية أو دول أخرى"، رافضا مقولة إن من الأفضل الاستغناء عن المحكمة وعن الاتهامات باسم أمن لبنان ومصلحته الآن، ولافتا إلى أن العدالة دوما مهمة، لكن يجدر التطلع إلى ما يحصل على أنه مسألة عدالة وليس خلافاً سياسيا، إذ يفترض أن تكون قضية قانونية، وضمن هذا الإطار، ولا يفترض أن تنعكس على الاستقرار المحلي في لبنان، إذ يجب أن تكون المسؤولية فردية، وألاّ تعتبر مسؤولية طائفة او دولة.

وتابع أوغلو: "لا شك في أننا نجري اتصالات، ولكننا لسنا مشاركين بصورة مباشرة مع اطراف الخلاف وتربطنا صلة وثيقة بعدد من أصدقائنا في لبنان، ولكن يُطلَب منّا طبعاً من خلال هذه الاتصالات أن نحمي الاستقرار في لبنان، لذلك يجب أن تلقى الحكومة اللبنانية دعماً عامّاً، وتركيا تناقش المسألة اللبنانيّة مع الإيرانيين وحتى خلال مناقشة عقوبات الأمم المتحدة، تحدثنا عن لبنان في اشارة الى الجهود التركية لاقناع ايران بالتأثير على "حزب الله" كي لا يوتر الوضع بسبب اكتفاء لبنان بالامتناع عن التصويت على قرار العقوبات على ايران في حين صوتت تركيا ضد القرار".

إلى ذلك، وعن تدهور علاقات تركيا مع إسرائيل وتأثير ذلك على دورها كوسيط مع سوريا، قال الوزير التركي: "الوضع هنا يعتمد على إسرائيل. وفي حال تبنوا سياسة السلام مجدداً، يمكن أن يكون لنا دور فيها، لكن إذا لم يتخذوا موقفاً كهذا وواصلوا تصعيد التوتر، لن يكون لاستمرارنا في القيام بمهمة وساطة أي معنى، لا نحتاج إلى الوساطة مع اسرائيل لأننا أشرنا بوضوح إلى ما نتوقعه من الإسرائيليين وهم يعلمون جيداً ما عليهم القيام به، ونحن لسنا بحاجة إلى الوساطة، كما لن ننسى أن مواطنينا قتلوا على يد جيش آخر، ونطالب باعتذار رسمي، لأن الحادثة تعد جريمة".

واكد داود اوغلو أنعلاقات ديبلوماسية تربط تركيا بالجانب الإسرائيلي، ولكن ما من علاقات رسمية بينهما، وما من اتصال بين الجانبيْن في الوقت الحاضر ، وتابع: "لا يجمعنا بالجانب الإسرائيلي أي تعاون عسكري مستمر… فمجالنا الجوي مغلق أمام الطائرات العسكرية الإسرائيلية، وسفيرنا عاد إلى أنقرة، فالاعتذار خير دليل على تغيير في الموقف الإسرائيلي. لذلك الاعتذار والتعويض ضروريان. لقد وقعت جريمة وقُتل 9 مدنيين في المياه الدولية. ولا بد من أن يدفع أحدهم ثمن هذه الجريمة ويحاسب".

وبالنسبة الى إيران، شدد أوغلو على أن ما يحاول تحقيقه يتمثل في إقامة منطقة سلام وازدهار واستقرار في هذه المنطقة، معتبرا أن لا مكان في هذه المنطقة للسلاح النووي ولا مجال للعقوبات وعمليات الحصار على غرار الحصار الذي تخضع له غزة.

أما بالنسبة إلى العقوبات التي فرضها مجلس الأمن على ايران، ختم أوغلو: "بالطبع سنلتزم بها. ورغم اعتراضنا ومعارضتنا لأي عقوبات على المنطقة، ثمة قرار صادر عن الأمم المتحدة مبني على الفصل السابع سنلتزم به. إلا أننا لسنا ملزمين باعتماد عقوبات أحادية الجانب من قبل الولايات المتحدة أو الاتحاد الأوروبي أو كوريا أو اليابان".

المصدر:
الحياة

خبر عاجل