انسحبت بلدية باريس من دعوى فساد قديمة على الرئيس الفرنسي السابق جاك شيراك، بعدما وافق مع "حزب الاتحاد من أجل حركة شعبية" الذي ينتمي اليه، على دفع 2،2 مليوني أورو بدل خسائر تكبدتها المدينة بسبب فضيحة تمويل سياسي في وقت كان رئيساً لبلديتها. إلا ان هذه الخطوة لا تقفل الملف، وإن تخفف المشاكل القضائية لشيراك.
ويواجه شيراك محاكمة بتهم الاختلاس وانتهاك الثقة على خلفية فضيحة تعود الى فترة رئاسته بلدية باريس بين 1977 و1995. وهذه المرة الاولى في تاريخ فرنسا الحديث يضطر رئيس سابق الى مواجهة محاكمة.
واتخذت بلدية باريس صفة الادعاء المدني على شيراك. وصوّت مجلس بلديتها بغالبية 147 صوتاً في مقابل 133 وامتناع واحد عن التصويت، على اسقاط دعوى البلدية على الرئيس السابق، بعدما وافق الاخير مع الحزب الحاكم على تعويض الخسائر التي تكبدتها المدينة في حينه.
ومن المتوقع أن تحدد محكمة باريسية في الاول من تشرين الاول موعداً للمحاكمة يعتقد أنه سيكون في تشرين الثاني أو شباط.
ويستبعد محللون صدور حكم بالسجن على شيراك في هذه القضية. واذا دين، قد يسجن الرئيس السابق مدة تصل الى عشر سنين ويغرم 150 الف أورو.