#adsense

حزب الله” مربك” في التعاطي مع الملفات الساخنة وخصوصاً المحكمة… مصادر “اللواء”: إستياء من الموسوي في مرحلة تتسم بالدقة وتتطلب إدارة حذرة لا تسمح “بإنزلاقات الرؤوس الحامية”

حجم الخط

علمت "اللواء" من مصادر سياسية مطلعة أن تصريحات النائب في "حزب الله" نواف الموسوي الأحد لم تلقَ ترحيب مجلس شورى الحزب، وأثارت جملة إعتراضات حول توقيتها ومضونها وما تؤدي اليه من "التباسات غير ضرورية وغير مفيدة بشأن علاقة الحزب بالدولة اللبنانية".

وكان الموسوي قال في احتفال طالبي في حناوية (قضاء صور) أن ما حصل في مطار رفيق الحريري الدولي في سياق إستقبال اللواء جميل السيد "سيحصل في كل مرّة نشاء له أن يحصل".

ولفتت المصادر الى أن "حزب الله" يعاني منذ فترة من إرتباكات على مستوى إدارة الموقف السياسي من القضايا الساخنة لا سيما المحكمة الدولية. وهي في هذا السياق تشير الى قول نائب أمين عام الحزب الشيخ نعيم قاسم إن "الموقف النهائي والحاسم" من المحكمة سيعلنه أمين عام الحزب حسن نصرالله خلال الشهر المقبل، متساءلةً عن طبيعة المواقف التي اعلنت خلال الفترة الماضية وما إذا كانت مواقف للمناورة أم مواقف نهائية لا سيما أن نصرالله نفسه أطلق موقفاً علنياً إعتبر فيه ان المحكمة الدولية مشروع إسرائيلي.

وكانت بعض هذا المواقف اثارت إرتباكات داخل "حزب الله" كما إستدعت توضيحات من قبل مسؤوليه على نحو غير معهود في تجربة الحزب من قبل: ففي حديث لقناة "المنار" بتاريخ 18 آب 2010 أعلن عضو المكتب السياسي محمود قماطي أن مطلب الحزب هو "الغاء المحكمة الدولية واستبدالها، والغاء مفاعليها، والغاء المعاهدة القائمة بشأنها"، الأمر الذي إستدعى، بعد ايام قليلة، توضحاً من قبل الوزير محمد فنيش في مقابلة مع صحيفة "الراي" الكويتية نفى فيه أن يكون الحزب قد طالب بإلغاء المحكمة. وإذ وصف فنيش كلام قماطي بـ"غير الدقيق"، أوضح أن "الحزب لم يصل إلى اتخاذ مثل هذا القرار بعد"، ما يعني ان إختلافه مع زميله يتعلق بتوقيت هذا الموقف لا بأصله.

وما لبثت تصريحات قماطي أن كانت مادة إلتباس جديدة. فقد إعتبر المسؤول في "حزب الله" في مقابلة يوم 21 أيلول 2010 أن الحزب مرتاح لكلام رئيس الحكومة سعد الحريري الى"الشرق الاوسط"، ذاهباً الى حد القول إن هذه المقابلة فتحت الطريق أمام اللقاء بين الحريري ونصرالله، في حين كان رئيس "كتلة الوفاء للمقاومة" النائب محمد رعد يدعو في اليوم نفسه "الى التريث وعدم الاستعجال في التعليق على ما سمعناه لنرى كم سيصمد وكيف سيترجم الى افعال في الايام المقبلة".

وتُذكّر المصادر المتابعة "أن التباينات هذه والتي تعبر عن إرتباك حزب الله كانت بدأت تطل في مرحلة أبكر "، مشيرة الى سحب "حزب الله" تصريحاً لرعد قبل الإنتخابات النيابية الاخيرة. يومها وفي تاريخ 26/4/2009 قال رعد: "خلصنا من أولمرت وبوش وقريباً سنتخلص من هذه السلطة السياسية"، الامر الذي اثار إنتقادات واسعة في حينها في صفوف قوى "الرابع عشر من آذار"، لا سيما أنه، في مضمونه كان ينتمي الى لغة ما قبل إتفاق الدوحة وفي سياق التحضير للإنتخابات النيابية".

وتشير المصادر إلى ان "حزب الله" يعكف على تفعيل آليته الحزبية في مجال ضبط الخطاب السياسي، لا سيما ان المرحلة تتسم بالدقة وتتطلب إدارة حذرة لا تسمح "بإنزلاقات الرؤوس الحامية".

المصدر:
اللواء

خبر عاجل