استغرب رئيس "تجمع عائلات الطريق الجديدة" رياض شومان الهجمة المنظمة التي تتعرض لها المحكمة الدولية من قبل "حزب الله" وحليفه رئيس تكتل "التغيير والاصلاح" النائب ميشال عون، تارة تحت شعار شهود الزور، وطورا عبر عرقلة اقرار موازنة تمويل المحكمة في مجلس الوزراء، متسائلا عن سبب الاصرار على الربط بين الحقيقة في جريمة اغتيال رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري وبين الفتنة والحرب، طالما انه لم يصدر القرار الظني بعد وعدم معرفة من سيتهم.
وقال شومان:"كل من يسعى الى تعطيل عمل المحكمة واسقاطها يعني انه لا يريد الحقيقة ولا العدالة، واكل كلام عن شهود زور او تسييس انما هو بمثابة ذر الرماد في العيون للتعمية على الحقيقة ومنع كشف القتلة المجرمين ومعاقبتهم على كل الجرائم التي ارتكبوها مهما علا شأنهم والى اي جهة انتموا، خصوصا وان لنا ضمن قافلة الشهداء الذين سقطوا على ايديهم اقارب واحباء لا يمكننا ان نفرط بدمائهم ولاان نبيعهم كما يحلو للبعض الظن".
وأوضح شومان أن الغاء المحكمة وان كان ليس للبنان اي قدرة على ذلك هو الفتنة بعينها، لان ذلك يعني ان في لبنان قوى ظلامية خفية يمكن ان ترتكب اي جريمة جديدة من دون ان يحاسبها احد عليها، فتعود بذلك عمليات الاغتيال السياسي،وتكر سبحة الجرائم مجددا، بعدما استطاع تقدم التحقيقات الدولية في الجرائم السابقة وقفها منذ ثلاث سنوات.
ورأى ان التهدئة السياسية المقترحة، لن يلتزم بها "حزب الله" لان قراره متخذ سابقا بتعطيل المحكمة الدولية، وهو قرار ثابت ولن يتراجع عنه، مشددا على أنه سيتابع هجومه عليها حتى النهاية تحت عنوان محاكمة ومحاسبة شهود الزور، وداعيا القوى السيادية والدستورية والامنية الى عدم التساهل مع الامر الواقع الحالي، ومنع الوقوع في حملات التخويف والترهيب كالتي جرت في برج ابي حيدر والمطار لاحقا كي لا تضييع انجازات ثورة "14 آذار" هباء، وتذهب دماء الشهداء هدرا.