أكد عضو كتلة "المستقبل" النائب هادي حبيش ان وقف بند تمويل المحكمة الدولية وسحب القضاة اللبنانيين منها لن يوقف عمل المحكمة، مؤكداً أن التهويل والضغط الحاصلين، لن يوصلا الى أي نتيجة.
واستغرب في حديث إلى محطة الـmtv الثلاثاء، ما يصدر عن وزراء قوى 8 آذار من كلام على تهريب بند تمويل المحكمة، وهم الذين وافقوا على البيان الوزاري الوارد فيه هذا البند. ورأى أن القول دائماً بمبدأ التهريب، يدين هؤلاء الوزراء الذين يظهرون وكأنهم لا يعرفون ما هي القرارات التي يصوت عليها مجلس الوزراء، واصفا هذا التصرف بالمعيب.
وقال حبيش: "وزراء 8 آذار الذين يعترفون في كل مرة بأن قراراً ما مر ولم يتنبهوا له، غير صالحين لتمثيلنا في الحكومة ويجب أن يتركوا أماكنهم لغيرهم. وزراء 8 آذار مطلعين على مشروع موازنة العام 2010 وهو يتضمن بند تمويل المحكمة وهم ملتزمون بالبيان الوزاري لحكومة الوحدة الوطنية". سائلا عن سبب وجودهم في مجلس الوزراء اذا لم يطلعوا على جدول الاعمال. وتابع: "هم يعترفون صراحة بأنهم انقلبوا على البيان الوزاري. ولذلك يجب أن ينسحبوا من الحكومة اذ لا يجوز لأي وزير ان يصوت على بيان وزاري ويأتي في اليوم الثاني ليقول انه يصوت ضد تنفيذه".
إلى ذلك، جدد حبيش رفضه أي قرار اتهامي مسيس وغير مستند الى أدلة، وسأل: "ماذا لو رفضنا المحكمة وقلنا إنها مسيسة، ثم صدر قرار اتهامي يدين اسرائيل باغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري؟". حبيش اشار الى ان موضوع شهود الزور والتحقيق الدولي منفصلان كلياً عن القرار الاتهامي الذي سيصدر، لأنه يستند الى افادات عدة، موضحاً ان أحدًا لا يستطيع أن يحكم بوجود شهود الزور بالمعنى القانوني.
ورفض حبيش معادلة المحكمة والحقيقة أو الفتنة والحرب، سائلاً: "هل التمسك بالحقيقة يعني أخذ البلد الى الفتنة؟". أضاف: "هناك تفاهمات عربية وخطوط حمر لا يستطيع أحد يتجاوزها بالسهولة التي يعتقدها"، مؤكّدا استمرار المظلة السعودية ـ السورية للبنان، ومعتبراً أنه من غير المسموح انفلات الوضع في الداخل في ظل هذه التفاهمات. كما استبعد وجود أي تسوية دولية على موضوع المحكمة، مشدداً على ان المحكمة قائمة.