#adsense

جميل السيد حصان طروادة وفايز كرم هم عوني مخيف؟!

حجم الخط

عكس موقف المعارضة من تمويل المحكمة الجنائية الدولية الناظرة بالجرائم السياسية في لبنان ما يفهم منه ان شرط النظر ببند شهود الزور ليس مجرد تعبير سياسي القصد منه تحديد ماهية عمل المحكمة أولاً. ومن ثم اعلانها خطوة قضائية بلا فاعلية حقوقية – قانونية، طالما ان الأمور ذات العلاقة يجب ان تنطلق من نقض البيان الوزاري حتى ولو اقتضى الأمر دعوة مجلس النواب الى ان يقول العكس، مع ما يعنيه ذلك من امكان الوصول الى انسحاب وزراء قوى 8 آذار من الحكومة والعودة مجدداً الى خطاب الشارع ومستتبعاته؟!

لقد دل اجتماع لجنة المال والموازنة النيابية أمس على ان مجالات التفاهم حيال تمويل المحكمة الدولية منعدمة تماماً، مثلها مثل انعدام محاولات التفاهم على أمور أخرى غير قابلة لأدنى أنواع تقبل الرأي الآخر، بحسب ما صدر من مواقف عن وزراء ونواب حزب الله وتكتل التغيير والاصلاح، لاسيما عند تكرار الدعوة الى اسقاط مفاعيل فرع المعلومات في قوى الأمن الداخلي حيث ثمة من يربط كل شيء برهان مسبق اسمه الأخذ بوجهة نظر الضباط الأربعة الذين وردت أسماؤهم في سياق القيام بدور ما في مجزرة 14 شباط من العام 2005، وفي مقدم هؤلاء اللواء المتقاعد جميل السيد الذي حوله حزب الله الى ما يشبه حصان طروادة، قبل ان يحول التيار الوطني العميد المتقاعد فايز كرم الى بطل قومي لمجرد قربه من زعيم التيار ميشال عون (…) بل لأن فايز كرم قال كلاماً كبيراً على عون لجهة معرفته المسبقة بتعامل العميد مع المخابرات الاسرائيلية!

في الحالين يبدو الكلام على أولوية حزب الله لجهة محاكمة شهود الزور بمثابة عقدة مصطنعة طالما تعذر تحديد هؤلاء الا من خلال نظرة الحزب ومعلوماته، بل عداواته لعدد من السياسيين والاعلاميين، هذا في حال أمكن عدهم وليس حصرهم بــ"الشاهد الملك" زهير الصديق، او بالشاهد الآخر ابو عدس ومعه هسام هسام، أقله لأن الثلاثة المار ذكرهم غير متواجدين على أرض لبنان، فضلاً عن ان أي أسم له صفة الشاهد او الضالع بجرائم الاغتيال تعود محاكمته الى القضاء الدولي (…).

من هنا يبدو الكلام على أولوية محاكمة شهود الزور في لبنان عنواناً مستحيل الترجمة، مثله العودة عن تمويل المحكمة الدولية، إلا في حال كانت رغبة بعدم وضع الأمور في نصابها (…) وتحديداً بالنسبة الى نصاب فرع المعلومات على خلفية ليس اعتقال عملاء وجواسيس، بل لأن بين هؤلاء من هو مرشح لأن يعطي أدلة عن ارتكابات الكبار بما في ذلك إمكان تورطهم بقضايا قد تصل الى حد كشف بعض معالم جرائم الاغتيالات السياسية!

من حيث المبدأ، لا بد من القول ان ميشال عون "صاحب مبدأ" في دفاعه عن أحد أقرب المقربين "منظره السياسي والعسكري" العميد فايز كرم، لكن عون يبدو بلا مبدأ عند اصطناعه معركة إثبات وجود أمام محاولته تكريس رفض السير قدماً في تمويل المحكمة الدولية، بعدما سبق له والجهات المعارضة الأخرى ان أقروا التمويل بحسب ما جاء في البيان الوزاري للحكومة، خصوصاً ان بعض من كان موافقاً وتحول الى معارض جاء تصرفه على أسس مختلفة ان بالنسبة الى شهود الزور او بالنسبة الى الشروط التي أعلنها في وجه المحكمة الدولية، من دون ان يحدد حزب الله من هم هؤلاء وما اذا كان القصد من الخوض في ملفهم التعتيم المسبق عما يمكن ان يصدر عن المحكمة وعن كل ما أورده من قرائن ومعلومات تدين العدو الاسرائيلي في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري وغيره (…).

أما بعد الذي حصل في لجنة المال والموازنة النيابية في اجتماعها أمس، فإن ما تردد من معلومات قبل الاجتماع قد أكد بشكل مطلق ان "لا نية سليمة من جانب المعارضة في تعاطيها مع بعض الملفات التي تنظر اليها الأكثرية كأولوية تتجاوز الرهانات السياسية الخاطئة، حتى وان كان المقصود بداية ونهاية أخذ البراءة بالقوة ورمي الاتهام على جهات من الصعب ان يكون لها دور فاعل في المجازر والاغتيالات التي شهدها لبنان بعد تاريخ 14 شباط 2005 (…).

ومن الآن الى حين معرفة الى أين يمكن للجنة المال ان تصل، ثمة من يجزم بأن المعارضة متفقة على السير بالتصعيد عملاً بنصيحة ميشال عون الذي يهمه من مختلف الأمور العالقة ان ينفد العميد فايز كرم بجلده من تهمة العمالة، فيما ينحصر هم حزب الله على صرف النظر عن المحكمة الدولية "كي لا تصل الى مرحلة الأخذ بالمعلومات القائلة ان بعض المحسوبين عليه على علاقة باغتيال الحريري، حتى ولو اقتضى الأمر صرف النظر عن مقاضاة إسرائيل والعملاء في وقت واحد؟!

المصدر:
الشرق

خبر عاجل