#adsense

“السفير”: بيروت تقترح استضافة قمة رباعية تركية سورية لبنانية أردنية

حجم الخط

كتب المحلل السياسي في صحيفة "السفير": حضرت القضايا الاقليمية ببعديها الثنائي والمتعدد الأطراف في المحادثات التي اجريت على هامش اعمال الجمعية العامة للامم المتحدة، لا سيما تلك التي عقدها الوزراء اعضاء الوفود المشاركة وتحديدا وزراء الخارجية، وظلت مواضيع البحث بعيدة عن التداول على رغم اهميتها وابعادها الحيوية.

ومن ابرز الاجتماعات التي عنيت بالشـأن العربي والإقليمي، اثنان: الاول، الاجتماع على مستوى وزراء الخارجية العرب، والثاني، الاجتماع الرباعي في اطار مجلس التعاون الاستراتيجي بين تركيا ولبنان وسوريا والاردن.

وفي حين تركزت اللقاءات مع المسؤولين الاميركيين على موضوعين أساسيين بتفرعاتهما وهما المحكمة الدولية الخاصة بلبنان واستمرار دعمها، والمفاوضات المباشرة المهددة بالانهيار بين الفلسطينيين والاسرائيليين، مع طمأنة اميركية باستئناف جميع المسارات وبأن لا يكون الحل على حساب لبنان، فان الاجتماع الوزاري العربي، حسب مصدر دبلوماسي عربي رفيع المستوى "خصص للاستماع الى شروحات الرئيس الفلسطيني محمود عباس حول المسار التفاوضي الفلسطيني الإسرائيلي، ومن ابرز ما طلبه عباس، وللمرة الاولى، هو دعوة العرب للمجيء الى فلسطين المحتلة وتحديدا الى الضفة الغربية المحتلة(رام الله)، معتبرا ان ذلك ليس تطبيعا مع اسرائيل انما مساعدة ونصرة للسجين على السجان، قارنا هذه الدعوة بالحديث عن ايجابيات في مسألة الحوار بين "فتح" وحركة "حماس"، كما ركز عباس على التطورات الراهنة من دون الاتيان على ذكر قضايا الحل النهائي وفي مقدمها عودة اللاجئين الفلسطينيين".

ويوضح المصدر"أن الحدث الثاني وهو اجتماع مجلس التعاون الاستراتيجي التركي اللبناني السوري الأردني ونتج عنه تطور نوعي على مستوى الاداء وتفعيل هذه الصيغة الاقليمية المهمة اذ تم تخصيص كل بلد من الدول الاعضاء بقطاع معين بعقد اجتماع وزاري متخصص فيه، والاهم هو اتفاق وزراء خارجية المجلس اي تركيا ولبنان وسوريا والاردن على عقد لقاءات دورية في الدول الاعضاء، والعمل الجدي على الاعداد والتنظيم لاجتماع رباعي على مستوى القمة"، واشار المصدر الى دور لعبه وزير الخارجية اللبناني علي الشامي في دفع هذا التوجه من اجل اتمامه وخاصة على مستوى اللقاء الرباعي. ولم يستبعد المصدر "ان يتم التسريع في تحضير الملفات وجدول اعمال القمة الرباعية تمهيدا لعقدها، وخصوصا ان لا مشكلة في مكان عقدها، مع استعداد لبنان لاستضافتها، لان في ذلك دعما اضافيا لمسيرة الاستقرار والوفاق فيه، فضلا عن وجود تطورات اقليمية أبرزها في الساحتين الفلسطينية والعراقية تستوجب اتخاذ مواقف من مجلس التعاون الاستراتيجي الرباعي".

واشار المصدر الى "ان التنسيق اللبناني ـ السوري على هامش اعمال الجمعية العامة للامم المتحدة وتحديدا على مستوى وزيري خارجية البلدين وليد المعلم وعلي الشامي كان شاملا وفي كل المواضيع المطروحة، لا سيما في مسألة المفاوضات ومجلس التعاون الاستراتيجي، وهما دفعا باتجاه الاسراع في اقامة منطقة تجارة حرة بعدما تم التوقيع بين البلدان المعنية على اتفاقات ثنائية بهذا الخصوص".

ولفت المصدر الانتباه الى ان المسؤولين الدوليين استمعوا الى عرض مسهب للموقف اللبناني من القضايا الاقليمية والدولية لا سيما تصوره لحل قضية الشرق الاوسط ومسألة الصراع العربي الاسرائيلي. وتم التركيز على ان جوهر الحل هو السلام العادل والشامل واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس، والانسحاب الاسرائيلي الى حدود الرابع من حزيران العام 1967، وان اي حل خارج اطار تطبيق قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة ومرجعية مدريد ومبادرة السلام العربية بكامل مندرجاتها لا سيما الفقرة الرابعة منها التي تنص على عودة اللاجئين الفلسطينيين، فان لبنان غير معني به ولا بالمفاوضات خارج هذا الاطار.

وكشف المصدر "ان وزير الخارجية اللبناني اسمع محاوريه من نظرائه الدوليين كلاما واضحا بان لبنان يدعو المجتمع الدولي الى ارغام اسرائيل على الانسحاب من الاراضي اللبنانية المحتلة كافة وفقا لقرارات مجلس الامن الدولي ذات الصلة، وبعد الانسحاب الاسرائيلي ما يحكمنا هو اتفاق الهدنة في اشارة واضحة ومفهومة من مسألة التفاوض" كما شدد الشامي على وقف الخروقات الاسرائيلية والزام اسرائيل بمندرجات القرار 1701.

المصدر:
السفير

خبر عاجل